تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

[ مسألة 75 : لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء ]

( مسألة 75 ) : لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء لم يكفه ووجب عليه الإعادة من الميقات ( 1 ) ولو لم يتمكّن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه ولا يكفيه إدراك أحد الوقفين مسلما لأنّ إحرامه باطل .
شرح
البعث والتحريك ، وفي المقام ممتنع فإنّه يجاب بأنّ البعث والتحريك اللازم في التكليف هو بنحو الإمكان لا بدرجة الفعلية وإلّا لانتقض في عصاة المسلمين أيضا . وكفى تحريكا في المقام أنّه يدعو إلى امتثال مقدّمات الواجب وهو الاقرار بالإسلام وإن خفّف عنه بالسقوط فيما بعد ذلك . الثاني : ما ذكره السيّد البروجردي قدّس سرّه في الحاشية من أنّ قاعدة الجبّ بعد جريانه بلحاظ التكاليف الفائتة فلا يتحقّق موضوع لوجوب قضاء الفوائت . وبعبارة أخرى : أنّ جريان الجبّ بلحاظ أداء التكاليف يتدارك الفوت فلا يجب القضاء . ولا يخفى أنّه مع تمامية هذا الجواب لا تصل النوبة إلى سائر الأجوبة . الثالث : ما ذكره السيّد الخوئي قدّس سرّه في المستند من أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار فإنّه في ظرف الأداء التكاليف كان قادرا مختارا على أدائها وامتثالها إلّا أنّه بترك امتثال الأداء أوقع نفسه بالاختيار في ذلك الامتناع الذي ذكره المستشكل فتصحّ العقوبة عليه . الرابع : ما ذكره الماتن من كون وجوب القضاء بنحو الواجب التعليقي أو المشروط بشرط متأخّر أي أن يؤخذ الفوت إمّا قيدا في الواجب المعلّق أو شرط الوجوب شرطا متأخّرا وهو مع أنّه خلاف الظاهر من أدلّة القضاء من أنّ كون الوجوب بنحو الشرط المقارن لا يدفع الإشكال ما لم يرجع إلى الجواب الثالث . قاعدة عدم صحّة عبادات الكافر والمخالف ( 1 ) كما هو المشهور والمعروف واستدلّ عليه بالقاعدة المعروفة أنّ العبادة لا تصحّ من الكافر ، ويستدلّ لهذه القاعدة بوجوه :
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 235 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور