تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل : عدم إمكان تمشّي قصد القربة منه والإتيان بداعي الأمر فلا تقع منه عبادة ومحصّل هذا الوجه دعوى الامتناع في مرحلة الوقوع . وأجيب عنه : بأنّه ليس مطلق الكافر ملحدا بالتوحيد ، فمثل أهل الكتاب والفرق المنتحلة للإسلام ممّا قد حكم بكفرها كالنواصب والخوارج يتأتّى منهم داعوية قصد الأمر ، لكنّك ستعرف تمامية هذا الوجه وعدم ورود هذا الإشكال وإن اشتهر عند متأخّري المتأخّرين . الثاني : عدم حسن الفعل منه من حيث الاصدار وصدور الفعل عقلا ، وهو شرط في صحّة العبادة ؛ إذ لا يكفي فيها الحسن الذاتي للفعل ، بل لا بدّ من الحسن في جهة الصدور ، حيث أنّ العبادة تتقوّم بالنيّة ، كما أنّ مقتضاها طوعانية المكلّف لمولاه وكون ما يأتي به مقتضي للزلفى إليه . هذا من جهة الكبرى . أمّا انتفائها صغرويا وعدم تحقّق الشرط في عبادة الكافر فيقرب أمّا بأنّ وصف الكفر والجحود والعناد يضادد تحقّق الطوعانية والانقياد اللازم في حيثيّة صدور الفعل ومن ثمّ لا تكون جهة صدور الفعل حسنة عقلا . وإمّا يقرّب : بأنّ الامتثال لا عن حجّة ومحرز معذر ومن دون أمارة منصوبة من قبل المعبود ولو بحكم العقل ، يستلزم عدم تحقّق الانقياد التامّ في الفعل الصادر ، وإن كان الفعل في نفسه مطابقا للمأمور به في الواقع ، أي أنّ بدون الحجّة المحرزة لمحبوب المولى لا يكون هناك انقياد تامّ في صدور الفعل . وهذا نظير ما التزم به الميرزا النائيني تبعا للميرزا القمّي من عدم صحّة عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد بما ذكره من تعدّد مراتب الامتثال وعدم تسويغ المرتبة اللاحقة مع إمكان المرتبة السابقة . هذا وستعرف مزيد بيان وعمق لهذا الوجه في الوجه الروائي . الثالث : ما دلّ على عدم صحّة عبادات المخالف ، أي على شرطية الولاية في