تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : هي في مورد خاصّ وهو اعواز مال الميّت بخلاف تلك الروايات المتقدّمة فإنّها في ( ما ترك مالا ) أعمّ من أن يكون قاصرا أو بحدّ نفقة العيال . إن قلت : إنّه لو كان الحجّ عليه مستقرّا من قبل في حياته فيكون بمنزلة الدين فيخرج من صلب التركة وإن لم يبق للورثة شيء ، فهذا ممّا يدلّ على حمل الروايات المتقدّمة في الميّت على الاستحباب أو الوصية ونحو ذلك غير النافذة فيما زاد على الثلث . قلت : إنّ هناك فرقا بين الحجّ المستقرّ عليه في حياته المباشري أو الاستنابي في فترة كان يمكنه الاستنابة وبين ما لم يستقرّ عليه وإنّما حدث الوجوب عند آخر عمره بتملّكه للمال وإن انتفت عنه القدرة البدنية بالموت والقدرة على الاستنابة فحينئذ لا بدّ من كون ماله بحيث يحقّق الاستطاعة المالية هو بما يزيد عن مئونة العيال ، كي يتحقّق وجوب الاستنابة ويخرج من ماله فالتفصيل في الروايات بلحاظ ذلك ، فتدبّر . ثمّ إنّه لا ريب في دخول العديد من الصور المذكورة في المتن في نطاق الأدلّة وهي صورة من استقرّ عليه الحجّ ويئس عن المباشرة لشيخوخة أو مرض أو إقعاد ، بل وكذا لو لم يستقرّ عليه ولكنّه تمكّن وأيسر ماليا ومن ثمّ عرفت دخول المعذور خلقة عن المباشرة إذا أيسر ، وكذا الحال في ما إذا كان الممنوع لمرض مرجو الزوال واستناب الحجّ ثمّ إنّه طرأ عليه اليأس عن الزوال ، إمّا بناء على الممنوعية بحسب الواقع وهي حاصلة وإمّا بناء على إطلاق المرض والسقم والعذر والحصر في الروايات المتقدّمة . وأمّا من عرضه مرض مرجوّ الزوال يعلم بزواله فقد عرفت أنّ المنسوب إلى المشهور هو عدم الوجوب وعلّل ذلك إمّا بانصراف الإطلاقات عنه أو بعدم صدق المنع عن الحجّ ؛ لكون الطبيعة شاملة للأفراد المقدورة فيما بعد أو لكون المنسبق من الأدلّة الاضطرارية لما كان عدم استيفاء الملاك كان اللازم فيها على الاقتصار على