تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

[ مسألة 73 : إذا مات من استقرّ عليه الحجّ في الطريق ]

( مسألة 73 ) : إذا مات من استقرّ عليه الحجّ في الطريق ، فإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام فلا يجب عليه القضاء عنه ، وإن مات قبل ذلك
شرح
الوجوب الجامع بين المباشر والنيابة مع كون النيابة فعل لغير هو بعدلية الاستنابة للايجاد المباشري والأصل الأوّلي في الأوامر هو التعبدية بمعنى إيقاعها عن اختيار وتسبيب . نعم في خصوص الميّت دلّ الدليل على إجزاء التبرّع من دون تسبيب الورثة « 1 » ، ومن ثمّ كان الأقوى في الحيّ عند احتضاره إذا كانت له مكنة مالية بناء على ما قدّمناه من إطلاق وجوب الاستنابة وإن لم يستقرّ عليه الحجّ عن الميّت وهو وجوب إيصائه بالحجّ كي يتحقّق التسبيب . أمّا الإجارة فالصحيح كما ذهب إليه الماتن من عدم بطلانها في ما إذا أوقعت على الاستنابة للحجّ من دون تقييد بتفريغ الذمّة حيث أنّ الاستنابة مطلقا مشروعة ، سواء كانت عن الحجّ الواجب أو المندوب ، فانتفاء مشروعية الاستنابة عن الحجّ الواجب لا يرفع مشروعيّة مطلق طبيعي الاستنابة المتحقّق عن المندوب ، فموضوع الإجارة باق . نعم ، لو أوقع الإجارة على تفريغ الذمّة انتفى موضوعها . نعم الأقوى خلافا للماتن عدم الاجزاء عن الواجب في ما ارتفع العذر قبل الاعمال فضلا عمّا إذا كان قبل الاحرام لعدم الإطلاق في الأدلّة . ثمّ إنّك عرفت أنّ وجوب الاستنابة عن الميّت وفاقا للمفيد والشيخ لا يختصّ بمن استقرّ عليه الحجّ بل مطلق من توفّرت له الاستطاعة المالية . والحاصل : أنّ وجوب الاستنابة مطلق في من استقرّ عليه أو لم يستقرّ وأنّ المدار في الاستنابة هو تحقّق الاستطاعة المالية دون البدنية ، وسواء لمرض أو لموت . وإنّ الاستنابة بدل لطبيعي الحجّ أعمّ من أقسام الواجب والندب .
هامش
( 1 ) - باب 31 ، أبواب وجوب الحجّ .