تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
فيقضى عنه أو يكون أوصى بوصيّة فينفذ ذلك لمن أوصى له ويجعل ذلك من ثلثه » « 1 » . ومثلها صحيحة زرارة ومرسلة المقنعة « 2 » . النمط الثالث : صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ويترك مالا ؟ قال : « عليه أن يحجّ من ماله رجلا صرورة لا مال له » « 3 » زاد : « أن يحجّ عنه » في التهذيب المطبوع لا في الوسائل . ومورد الرواية هو صرف الموت وتوفّر المال وإن لم يوص ومطلقة من حيث الاستقرار وعدمه ، وظاهر ( عليه ) الوجوب ، وحيث أنّ المشهور أو الأكثر بنوا على أنّ الحجّ الواجب بالأصل هو المباشري وأنّ الاستنابي بدل وحملوا الأمر بالاستنابة في هذه الروايات على ما لو استقرّ عليه الحجّ المباشري أو أنّه يحمل على الاستحباب أو أنّه خاصّ بالميّت وكلّ هذه تكلفات بعد ما عرفت من اتّفاق هذه الطوائف من الروايات على معنى واحد وهو تكون الاستطاعة المالية تمام موضوع وجوب الاستنابة . حيث انّ ظهور هذه الروايات الواردة في الميّت أنّ وجوب الاستنابة كان عليه وهو حي أي قد شغل ذمّته بمجرّد المال مع فرض عدم تمكّنه البدني لفرض موته بعد تملّكه للمال فهي متّحدة الوجه مع الطائفة الأولى . ومثلها صحيحة محمّد بن مسلم وموثّقة سماعة « 4 » . وهي : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر فقال : « يحجّ عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك » .
هامش
( 1 ) - باب 26 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 2 . ( 2 ) - نفس الباب ، ح 3 و 4 . ( 3 ) - باب 28 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 1 . ( 4 ) - نفس الباب ، ح 2 و 3 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 222 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور