تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
الاضطرار المستوعب ، ولكن في هذه الوجوه نظر ، أمّا الأوّل فلا منشأ للانصراف بعد عدم كون لسان الأدلّة من المطلق الذي يتأتّى فيه الانصراف بل بعضها المتقدّم ظاهر ظهورا قويا في العذر الطارئ غير المستمرّ . وأمّا الثاني فقد تقدّم أنّ ذلك في وجوب الحجّ المستقرّ ، ومن ثمّ كان الأقوى فيه أي فيما إذا كان مستقرّا والمانع مرجوّ الزوال هو عدم وجوب الاستنابة وتعيّن الوجوب المباشري ، وأمّا في غير المستقرّ فلا يفرض بقاء الوجوب ما دام العمر كي تفرض سعة الطبيعة بذلك فمن ثمّ كان الاحتياط في هذه الصورة على بعض التقادير هو الاستنابة لأنّه يحتمل أن لا تتوفّر لديه الاستطاعة المالية في مستقبل أيامه وإن توفّرت الاستطاعة البدنية بأين طبيعة الواجب المفروض سعتها والملحوظ المانع المستوعب لذلك ؟ وأمّا الثالث : فهو مبني على الثاني كما لا يخفى وإن اختلف عنه لبّا حيث إنّه مع فرض عدم امتداد طبيعة الواجب ما دام العمر لما تقدّم فذلك نحو استيعاب للاضطرار وأيضا فمن ثمّ كان مقتضى الأدلّة وجوب الاستنابة في هذه الصورة ، وإن كان الأحوط بعد ارتفاع المانع وتحقّق الاستطاعة البدنية والمالية مرّة أخرى هو إتيان الحجّ المباشري لذهاب المشهور . ودعوى الإجماع أو لدعوى عدم استيفاء البدل الاضطراري تمام الملاك - هذا لو بنينا على أنّه بدل - . ومن ذلك يتّضح الكلام في القضاء ، وانّ الأحوط القضاء في ما لو ارتفع العذر وتوفّرت الاستطاعة المالية - بعد ما عرفت من دلالة صحيحة محمّد بن مسلم على البدلية - وإن كان الأقوى بمقتضى واقعية الأمر الاستنابي وإطلاقه ومسلّميته أنّ حجّة الإسلام واجبة مرّة في العمر بحسب الروايات ، هو الاجزاء وعدم القضاء بإتيانه مباشرة . ثمّ إنّه ظهر من إطلاق صحيحة محمّد بن مسلم الظاهرة في البدلية قوّة ما ذهب إليه الشهيد الأوّل في الدروس عن موضع النراقي في المستند بل حكى فيه عدم
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 225 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور