. . . . . . . . . .
شرح
وذيلها : « لا يجوز غير ذلك » يعيّن الوجوب ، فتدبّر .
وكذا صحيحة محمّد بن مسلم الأخرى ومثلها صحيحة رفاعة « 1 » .
هذا وقد استدلّ بما دلّ على قيدية تخلية السرب والاستطاعة البدنية في وجوب الحجّ على استحباب الاستنابة المتقدّمة في الروايات جمعا بين الأدلّة .
وفيه : إنّما ورد من قيدية الاستطاعة السربية والبدنية إنّما أخذ في الأمر بالحجّ الموجبة للمكلّف نفسه المخاطب به هو مباشرة ، فلا تنافي لها مع مورد روايات وجوب الاستنابة ، فلا تنافي بين الأدلّة كي يجمع بينها .
كما قد يستدلّ على استحباب الاستنابة في مورد الميّت الذي لم يستقرّ عليه الحجّ بصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يترك إلّا بقدر نفقة الحجّ فورثته أحقّ بما ترك إن شاءوا حجّوا عنه وإن شاءوا أكلوا » « 2 » .
وكذا صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل توفّى وأوصى أن يحجّ عنه قال : « إن كان صرورة فمن جميع المال إنّه بمنزلة الدين الواجب ، وإن كان قد حجّ فمن ثلثه ، ومن مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يترك إلّا قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم أحقّ بما ترك فإن شاءوا أكلوا وإن شاءوا حجّوا عنه » « 3 » .
ومثلهما رواية هارون حمزة الغنوي « 4 » .
وفيه : إنّ مفاد هذه الروايات ليس إلّا اشتراط السعة في المال بنحو يوفّر على عياله مئونتهم .
هامش
( 1 ) - نفس الباب ح 5 و 6 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام ، الزيادات في فقه الحجّ ، ح 58 ، الرقم 1412 . الوسائل ، الباب 14 ، أبواب وجوب الحجّ .
( 3 ) - الكافي ، باب الرجل يموت صرورة ، ح 1 .
( 4 ) - باب 14 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 1 .