تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
أمّا صحيحة عبد اللّه بن سنان « 1 » فدلالتها كصحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة . وأمّا حسنة عبد اللّه بن ميمون فدلالتها أيضا كصحيحة معاوية . وأشكل في الدلالة بتعليق الاستنابة على المشية كما تقدّم وهي دالّة على استحباب استنابة من لم يستقرّ عليه الحجّ . أمّا الطائفة الثانية : وفيها أنماط : فهي ما ورد من الصحاح المتعدّدة في لزوم الاستنابة عن الميّت الذي لم يحجّ وكانت له تركة فلم تقيّد باستقرار الحجّ لا المباشري ولا استقرار الاستنابة عليه نظير صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات فأوصى أن يحجّ عنه ، قال : « إن كان صرورة فمن جميع المال » « 2 » . وهذا هو النمط الأوّل من هذه الطائفة . وما في صحيحته الأخرى « 3 » من التعليل أنّه بمنزلة الدين الواجب لا ينافي ما ذكرنا بدعوى أنّ الظاهر الدين هو الحجّ الذي يستقرّ عليه كذلك هو مقتضى الظهور الايصاء حيث انّها في مورد المشغول ذمّته فلا إطلاق فيها في مثل روايات هذا الباب وفيه : أنّه على ما ذكرنا أيضا يكون بمنزلة الدين حيث أنّه تتحقّق الاستطاعة المالية ولو في آن آخر عمره ويتوجّه الوجوب في ذمّته وجوب الحجّ الاستنابي إذ الفرض عدم الاستطاعة البدنية مع تعقّب الموت وكذا الحال في الايصاء فإنّ الوصية بالحجّ أعمّ ومن ثمّ فصّل عليه السّلام ( في روايات الباب ) بين ما إذا كان صرورة وفي قباله من قد حجّ ممّا يدلّ على أنّ الوصية عامّة . وبعبارة أخرى : انّ الصرورة المأخوذة شرطا لم يقيّد بتحقّق الاستطاعة للحجّ المباشري فيها بل أخذ فيها صرف كونه صرورة وله مال ، ويعضد ذلك ما سيأتي من
هامش
( 1 ) - نفس الباب ، ح 6 . ( 2 ) - باب 25 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 1 . ( 3 ) - باب 5 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 4 .