تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : « يقضي عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله » « 1 » . والتقريب فيها كتقريب ما تقدّم ، بل إطلاق الموضوع فيها أخفى حيث لم يرد فيه تعبير ( الصرورة ) . نعم كلمة ( يقضي ) فيها دالّة على استقرار السابق وقضاء ما هو فائت لا مطلق الصرورة وإن لم يستطع . ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل توفّى وأوصى أنّ يحجّ عنه قال : « إن كان صرورة فمن جميع المال ؛ إنّه بمنزلة الدين الواجب ، وإن كان قد حجّ فمن ثلثه ، ومن مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يترك إلّا قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم أحقّ بما ترك فإن شاءوا أكلوا وإن شاءوا حجّوا عنه » « 2 » . فالاستشهاد بصدر الرواية . أمّا الذيل فلا يعارض ما سبق لأنّه في فرض غير المستطيع مالا لأنّ ليس له إلّا النفقة الحمولة لا أزيد . وأمّا الصدر فتقريب إطلاق الموضوع فيها أنّه الصرورة كما تقدّم استعماله ووضعه لمطلق من لم يحجّ غاية الأمر لا بدّ من بيان أنّ الرواية في صدد إطلاق الموضوع ، مضافا إلى الإطلاق الطبيعي والقرينة على ذلك أي الإطلاق اللحاظي الآلي . قد يقال : إنّ التعبير بإيصاء الميّت قبل موته دالّ على أنّ الحجّ قد استقرّ في ذمّته بتفويته وإهماله فوصايته به خوفا من العقوبة وتفريغا للذمّة كالعادة في موارد الوصية أنّها في الأمور التي تترك وتفوّت وحينئذ يكون التقسيم الذي في الجواب إنّما هو في ذلك المورد ( أي الذي فوّت فيه الحجّ ) . وفيه : منع الانصراف إلى تلك الموارد فاعتبر الحال في الديون المالية فإنّها كثيرا ما يوصى بها للترك العذري الشرعي والعقلي ومع ذلك يوصى بها لبراءة الذمّة ، وكذلك في الصلوات الفائتة بعذر في الأداء والقضاء ، بل لقائل أن يقول إنّ البعض يوصي
هامش
( 1 ) - نفس الباب ، ح 3 . ( 2 ) - نفس الباب ، ح 4 .