تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
الإسلام من أصل تركة الميّت الصرورة بتقريب : انّ الحجّ لو لم يكن مستقرّا قبل الموت على الميّت الصرورة لما كان دينا يخرج من أصل المال ولا يشكل على ذلك بأنّ الإخراج من أصل المال . لعلّه من قبيل إخراج ثمن التجهيز مع عدم كونه لازما قبل الموت . وذلك لورود التعبير بالدين في الروايات الدالّة على أنّه مستقرّ في الذمّة قبل ذلك ، أي أنّ التعبير بالدين هو بنفسه دالّ على الاستقرار بغضّ النظر عن الإخراج من نفس التركة كما أنّه سيأتي في محلّه أنّ الصرورة الذي تحقّقت استطاعته بعد الموسم مثلا ومات قبل الموسم الآخر لا تشمله تلك الروايات . وحينئذ يقع البحث في تلك الروايات مضافا إلى كيفيّة دلالتها تفصيلا عن المحمول والحكم ، وعن تحديد الموضوع فيها . وتلك الروايات : منها : صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات فأوصى أن يحجّ عنه ؟ قال : « إن كان صرورة فمن جميع المال ، وإن كان تطوّعا فمن ثلثه » « 1 » . وتقريب دلالتها : أمّا من جهة المحمول فبما تقدّم من أنّ الإخراج من أصل التركة دالّ على ذلك إجمالا فلاحظ ، وأمّا من جهة الموضوع فقد يقال بالإطلاق ، لإطلاق طبيعة الموضوع حيث انّ الصرورة يصطلح عليه في الشرع والرواية ب‍ ( من لم يحجّ ) ، سواء كان مستطيعا أو لا ، ترك بالاهمال أو لا - غاية الأمر لا بدّ من تقييده بمن كان مستطيعا لأنّه الذي يستقرّ عليه الحجّ وهو قضية الاخراج من أصل التركة - أي بلحاظ شغل الذمّة ما قبل الموت بالواجب المالي - لا أنّها في مقام تأسيس الايجاب بالموت - كما هو الحال في التجهيز ، فإنّ ذلك يحتاج إلى مئونة ، هذا ولكن التمسّك بالإطلاق في الموضوع قد يتأمّل فيه لعدم كونها في صدد الاطلاق من حيث حالات الموضوع ، بل هي في أصل المقابلة .
هامش
( 1 ) - باب 25 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 1 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 21 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور