تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
بلحاظ ما بعد الموت ؛ لأنّها بلحاظ ذلك المقطع غاية ما تدلّ عليه إنّما هو تسجيل العقوبة لا بقاء الحجّ في الذمّة ليقضى عنه ، بل وجه دلالتها هو أنّها منطبقة على من سوّف مرّة واحدة ثمّ انتفت عنه الاستطاعة في السنة الثانية ثمّ أراد في العام الثاني أن يدرأ عن نفسه العقوبة قبل حلول الموت عليه في العام الثالث أو ما يأتي من عمره فإنّه بإتيانه للحجّ في العام الثاني أو ما بعده تسقط عنه العقوبة لانتفاء موضوعها المأخوذ في الدليل وهو الترك إلى الموت أي أنّ موضوع العقوبة في أدلّة التسويف جزءان : الاستطاعة والتسويف بترك الحجّ فعند ما يحجّ ينتفي الجزء الثاني ويتحصّل من ذلك أنّ دلالة روايات التسويف على العقوبة بتوسط الجزءين المزبورين تكون دالّة أيضا على استقرار الحجّ في الذمّة ولزوم الإتيان ، فرارا من العقوبة الشديدة بعد الموت بتحقّق الجزء الثاني وعلى ذلك تكون دالّة على أنّ موضوع استقرار الحجّ هو الترك الاهمالي لا موارد الرخصة الشرعية والرخصة العقلية ؛ لأنّها مختصّة بالتسويف العصياني ، أي المقترن بترك الفورية اللازمة . ثمّ انّه لا يشكل على دلالتها بأنّ هذا المدلول الالتزامي لتسجيل العقوبة في الروايات مدلول التزامي لبعض الأفراد فلا يكون حجّة . وذلك لأنّ الفرض الذي ذكرناه ليس هو أحد أفراد العموم بل هو أحد حالات الأفراد اللازمة لكلّها وإن لم تكن كلّ حالات الأفراد ، وبعبارة أخرى : انّ كلّ فرد من الغالب اللازم تطرأ عليه تلك الحالة ثمّ تطرأ عليه حالة الموت فتلك الحالة إذن لازمة لكلّ الأفراد لا لبعضها دون بعض عدا ما لو فرضنا فرضا ما وهو الذي سوّف ومات في العام الثاني وهو لا ينفي الغالب الذي يتمّ به حجّية الدلالة الالتزامية . والمحصّل أنّ أدلّة التسويف بلسان تسجيل العقوبة باعثة ومحرّكة لافراغ الذمّة ولو بعد عام الاستطاعة في من ترك مهملا . وثانيا : قد استدلّ على بقاء وجوب الحجّ ثانيا بروايات وجوب إخراج حجّة