تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
ولو بقرينة أنّ لسان الآية والروايات التي تمسّكنا بها في استقرار الحجّ هي في موارد عدم المسوّغ الشرعي بدلالة ذيل الآية :وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ. وأمّا في مورد اعتقاد الحرج فلا عذر شرعي في الترك وإن كان العذر عقليا فلا ينفي الاستقرار . المورد التاسع : إذا اعتقد عدم المانع الشرعي فحجّ فحكم الماتن بالاجزاء إذا بان الخلاف واستشكل بعض المحشين فيما إذا اتّحد الحرام مع أعمال الحجّ ولم يكن معذورا في جهله وهو متين إذا فرض الاتّحاد مصادقا . وأمّا الإجزاء فلتحقّق الاستطاعة لما عرفت من أنّ عدم المانع الشرعي لم يؤخذ في الاستطاعة . المورد العاشر : إذا اعتقد وجود المانع فترك الحجّ فبان الخلاف فحكم الماتن بالاستقرار وهو الصحيح لما عرفت من أنّه في موارد العذر العقلي لا ينفي استقرار الحجّ مع فرض تحقّق الاستطاعة . المورد الحادي عشر : إذا حجّ مع عدم الاستطاعة المالية فذكر الماتن مسلّمية عدم الاجزاء عند الأصحاب وأنّ دليلهم منحصر في الاجماع ولولاه لكان مقتضى القاعدة الاجزاء لاتّحاد ماهيّة المندوب والواجب في الحجّ نظير ما إذا أتى الصبي بصلاة الظهر ندبا ثمّ بلغ في الأثناء فأشكل عليه بوجود دليل آخر غير الإجماع وهو رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لو أنّ عبدا حجّ عشر حجج كانت عليه حجّة الإسلام أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا ولو أنّ غلاما حجّ عشر سنين ثمّ احتلم كانت عليه فريضة الإسلام ، ولو أنّ مملوكا حجّ عشر حجج ثمّ أعتق كانت عليه فريضة الإسلام إذا استطاع إليه سبيلا » « 1 » وضعفها منجبر بالإجماع على العمل بها ، بل الحكم مطابق للقاعدة من عدم إجزاء امتثال متعلّق حكم عن متعلّق حكم آخر ولا اتّحاد في الماهية في المقام ؛ إذ هو نظير ما إذا صلّى الصبي في يوم ثمّ بلغ في يوم آخر . مع أنّه لو بنى على الاتّحاد
هامش
( 1 ) - باب 19 ، أبواب وجوب الحجّ ، أوردناه بتمامه من الاستبصار 2 : 141 .