تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

[ مسألة 68 : لو توقّف الحجّ على قتال العدو لم يجب حتى مع ظنّ الغلبة عليه والسلامة . ]

( مسألة 68 ) : لو توقّف الحجّ على قتال العدو لم يجب حتى مع ظنّ الغلبة عليه والسلامة . وقد يقال بالوجوب في هذه الصورة ( 1 ) .

[ مسألة 69 : لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه ]

( مسألة 69 ) : لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه إلّا مع خوف الفرق أو المرض خوفا عقلائيا أو استلزامه الاخلال بصلاته أو إيجابه لأكل النجس أو شربه ولو حجّ مع هذا صحّ حجّه ؛ لأنّ ذلك في المقدّمة وهي المشي إلى الميقات كما إذا ركب دابة غصبية إلى الميقات ( 2 ) .

[ مسألة 70 : إذا استقرّ عليه الحجّ وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة وجب عليه أداؤها ]

( مسألة 70 ) : إذا استقرّ عليه الحجّ وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة وجب عليه أداؤها ولا يجوز له المشي إلى الحجّ قبلها ولو تركها عصى وأمّا
شرح
وأجيب : بالفرق بين أخذ المال قهرا ابتداءً وبين أخذه باختيار المالك ليسمح له بالعبور فإنّه في الأوّل يكون ضررا فأمّا في الثاني فإنّه من القدرة القريبة على تخلية السرب بل هو من التحقّق الفعلي له بحيث لا يقال في العرف أنّه مصدود فيكون من المئونة المالية في الحجّ . ويؤيّد ذلك أنّه ما الفرق بين أن يمنع المانع منعا مطلقا من دون طلبه للمال مع التمكّن من رفع منعه بالمال وبين المنع المعلّق على عدم دفع المال الذي طلبه فإنّه في كلا الصورتين هناك منع عن جواز الطريق . غاية الأمر أنّ هذا المنع لا يعدّ معدوما لتخلية السرب عرفا مع القدرة على بذل المال . نعم لو كان المال المحتاج إلى بذله مجحفا بحاله أو حرجيا عليه كان من باب عدم الاستطاعة المالية ، كما أنّ الانصاف أنّ مصاديق المنع تشكيكية فبعضها وإن أمكن رفعه ببذل المال إلّا أنّ نحو المنع ونمطه يعدّ عرفا صدّا ، وبعضها ممّا يتخفّف المنع ولم يكن القصد عدوانيا بحتا فلا يعدّ صدّا . ( 1 ) لم يجب لأنّه من القدرة البعيدة على تخلية السرب . ( 2 ) تقدّم الحال في شقوق هذه المسألة من الفروعات السابقة فلا حاجة للتكرار .