وفيه : أنّ مجرّد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط مع أنّ غاية الأمر حصول المقدّمة التي هو المشي إلى مكّة ومنى وعرفات . ومن المعلوم أنّ مجرّد هذا لا يوجب حصول الشرط الذي هو عدم الضرر أو عدم الحرج . نعم لو كان الحرج أو الضرر في المشي إلى الميقات فقط ولم يكونا حين الشروع في الاعمال تمّ ما ذكره ولا قائل بعدم الاجزاء في هذه الصورة . هذا ومع ذلك فالأقوى ما ذكره في الدروس لا لما ذكره بل لأنّ الضرر والحرج إذا لم يصلا إلى حدّ الحرمة إنّما يرفعان الوجوب والالزام لا أصل الطلب فإذا تحملهما وأتى بالمأمور به كفى .
شرح
المتن إلّا أنّه ترك الحجّ ، وقد حكم الماتن باستقرار الحجّ ، واستشكل فيه بأنّه معذور في الترك فلا استقرار عليه .
لكنّك عرفت في المورد الثاني أنّ الاستقرار يدور مدار تحقّق الموضوع واقعا لا خصوص ما إذا اهمل .
المورد الخامس : إذا اعتقد كونه مستطيعا فبان الخلاف بعد إتيان الحجّ وقد اتّضح حكم هذا المورد ممّا ذكرنا في المورد الأوّل .
المورد السادس : إذا اعتقد عدم كفاية ما عنده من المال خطأ وترك الحجّ فقد اتّضح ممّا ذكرنا في المورد الثاني .
المورد السابع : إن اعتقد عدم الضرر أو الحرج فحجّ فبان الخلاف فقد حكم الماتن بالكفاية ، وقد أشكل عليه فيما إذا كان الضرر على النفس ، وكذا الحرج على النفس وكذا الضرر المالي البالغ حدّ الحرج المقارن للأعمال ؛ لعدم الاستطاعة مع الحرج والضرر .
والصحيح على ما ذهبنا إليه من كون الاستطاعة قيد التنجيز ، فلو سلّم انعدامها فلا يضرّ بصحّة الحجّ .
وأمّا مقارنة أعمال الحجّ للضرر المحرم فمع عدم تصادق الأعمال معه وعدم كونها سببا بعينها للضرر فلا إشكال في صحّة الاعمال حينئذ .