[ مسألة 66 : إذا حجّ مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب محرم لم يجزه ]
( مسألة 66 ) : إذا حجّ مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب محرم لم يجزه ( 1 ) عن حجّة الإسلام وإن اجتمع سائر الشرائط ، لا لأنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه لمنع أوّلا ، ومنع بطلان العمل بهذا النهي ثانيا ، لأنّ النهي متعلّق بأمر خارج ، بل لأنّ الأمر مشروط بعدم المانع ووجوب ذلك الواجب مانع ، وكذلك النهي المتعلّق بذلك المحرم مانع ومعه لا أمر بالحجّ . نعم لو كان الحجّ مستقرّا عليه وتوقّف الإتيان به على ترك واجب أو فعل حرام دخل في تلك المسألة وأمكن أن يقال بالاجزاء لما ذكر من منع اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضدّه ومنع كون النهي المتعلّق بأمر خارج موجبا للبطلان .
[ مسألة 67 : إذا كان في الطريق عدوّ لا يندفع إلّا بالمال فهل يجب بذله ويجب الحجّ أو لا ؟ ]
( مسألة 67 ) : إذا كان في الطريق عدوّ لا يندفع إلّا بالمال فهل يجب بذله ويجب الحجّ أو لا ؟ أقوال ثالثها : الفرق بين المضرّ بحاله وعدمه فيجب في الثاني دون الأوّل ( 2 ) .
شرح
المورد الثاني عشر : إذا حجّ مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحّة البدن أو مع كونه حرجا عليه أو مع ضيق الوقت ، وقد فصّلنا الكلام فيه في مسألة ( 36 ) المتقدّمة .
( 1 ) قد تقدّم الحال مرارا في هذه المسألة أنّه لم يؤخذ عدم المانع الشرعي قيدا في الاستطاعة فيكون من باب التزاحم .
( 2 ) حكي عن جماعة من المتقدّمين والمتأخّرين عدم الوجوب مطلقا ، أمّا لكونه إعانة على الظلم أو لكون ذلك تلفا للمال وضررا مرفوعا .
وأيّد بعض محشي العروة ذلك بأنّ هناك فرقا بين أن يبذل المال في مئونة الحجّ وبين أو يؤخذ بعنوان النهب أو السرقة فيكون ضررا ليس من مئونة الحجّ وهو مرفوع وأيّد بعض آخر ذلك بالتفصيل بين أن يكون العدوّ مانعا عن الطريق ولكن يمكن دفعه ببذل المال اليسير وبين ما إذا كان طالبا للمال ابتداءً فإنّه في الصورة الأولى ليست تخلية السرب متحقّقة بالفعل بل هي من القدرة على تحقيق قيد الوجوب - أي القدرة على تحقيق التخلية - فليس موضوع الوجوب متحقّقا .