تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
نعم لو ثبت تعدّد ماهيّة حجّ المتسكّع والمستطيع تمّ ما ذكر ، لا لعدم اجزاء المستحبّ عن الواجب ، بل لتعدّد الماهية وإن حجّ مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحّة البدن مع كونه حرجا عليه أو مع ضيق الوقت كذلك ، فالمشهور بينهم عدم اجزائه عن الواجب . وعن الدروس : الاجزاء إلّا إذا كان إلى حدّ الاضرار بالنفس وقارن بعض المناسك فيحتمل عدم الاجزاء ففرق بين حجّ المتسكّع وحجّ هؤلاء ، وعلّل الاجزاء بأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط فإنّه لا يجب لكن إذا حصّله وجب .
شرح
وكذا الروايات الواردة في وجوب إخراج حجّة الإسلام من أصل تركة الميّت الصرورة . نعم لو اعتمدنا في الاستقرار على طائفة روايات التسويف ، لاختصّ موضوع استقرار الحجّ بمن ترك الحجّ بإهمال . ثمّ إنّ معنى استقرار وجوب الحجّ على ما ذهبنا إليه من كون الاستطاعة قيدا في التنجيز ، المراد منه استقرار تنجيز الوجوب . هذا كلّه بلحاظ كلّية الموردين في المتن . أمّا الأمثلة التفصيلية فالمثال الأوّل - وهو تخلّف الحرية والبلوغ - قد اتّضح حالهما ممّا تقدّم . وبعض الأمثلة يقع في موارد أخرى غير هذين الموردين . فالمثال الثاني مورد ثالث مستقلّ عن هذين الموردين وهو : إذا اعتقد خطأ كونه غير بالغ أو عبدا مع كونه مستطيعا وأتى بالحجّ فقد حكم الماتن بالاجزاء واستشكل بعض المحشين بأنّ ما قصده هي الماهية المستحبّة فلا تقع مصداقا للواجبة لتباينهما . لكن قد تقدّم في المسألة السابعة من الفصل الثاني وهي بلوغ الصبي أثناء الحجّ عند الموقفين وإجزاءه وكذا مسألة عتق العبد عندهما ، أنّ الروايات الواردة في اجزاء الحجّ الثاني الملحق بالأوّل أيضا دالّة على عدم تباين ماهية المستحب مع ماهيّة الواجب في فرض تحقّق الوجوب واقترانه مع مشروعية المستحبّ . المورد الرابع : وهو في الحقيقة ملحق بالمورد الثاني - فهو عين المورد السابق في