تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

[ مسألة 53 : لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ بأجرة يصير بها مستطيعا ]

( مسألة 53 ) : لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ بأجرة يصير بها مستطيعا وجب عليه الحجّ ولا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير ؛ لأنّ الواجب عليه في حجّ نفسه أفعال الحجّ وقطع الطريق مقدّمة توصّلية بأيّ وجه أتى بها كفى ولو على وجه الحرام أو لا بنيّة الحجّ ولذا لو كان مستطيعا قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صحّ أيضا ، ولا يضرّ بحجّه . نعم لو آجر نفسه لحجّ بلدي لم يجز له أن يؤجّر نفسه لنفس المشي كإجارته لزيارة بلدية أيضا . أمّا لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس وإن كان مشيه للمستأجر الأوّل فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه أصلا أو بالإجارة ( 1 ) .
شرح
المضمون آنا ما قبل التلف في ملك الضامن في قبال تغريمه للضمان فتغريم الباذل عن التالف في ملك الضامن . فعلى هذا المبنى في الضمان يكون الباذل ضامنا للمال المغصوب للمبذول له ؛ لأنّ المبذول له قد تملّكه بدفع الضمان . ( 1 ) أشكل في المستمسك على تحقّق الاستطاعة في المقام بتقريب أنّ السعي إلى البيت الحرام من الميقات من الواجبات النفسية الضمنية الارتباطية من أعمال الحجّ وإذا كان مملوكا للغير فكيف يتقرّب الأجير بما هو خارج عن ملكه كما أنّه لو أتى المكلّف بالسعي بداعي الإجارة وكان داعيه للحجّ تبعي ، أشكل حصول التقرّب حينئذ . واستدلّ على ذلك بظاهر قوله تعالى :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ. بتقريب أنّ الحجّ في اللغة القصد وهو مضاف إلى البيت ، فيكون ظاهرا في السعي ، وقد أيّد كلامه برواية الفضل بن عبد الملك حيث سئل عن حجّ المكاري هل تكون حجّة تامّة أو ناقصة أو لا يكون حتى يذهب به إلى الحجّ ولا ينوي غيره أو يكون ينويهما جميعا ، أيقضي ذلك حجّه ؟ قال عليه السّلام : ( نعم حجّته تامّة ) « 1 » .
هامش
( 1 ) - باب 22 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 5 .