تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
ثالثا : إنّه عند مراجعة الأخبار البيانية « 1 » كما في صحيحة معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في القارن : « لا يكون قران إلّا بسياق الهدي وعليه طواف بالبيت . . . وأمّا المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ فعليه ثلاثة أطواف بالبيت وسعيان بين الصفا والمروة » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « التمتّع أفضل الحجّ ، وبه نزل القرآن وجرت السنّة ، فعلى المتمتّع إذا قدم مكّة طواف بالبيت وأمّا المفرد للحجّ فعليه طواف بالبيت . . . » . ولم يذكر عليه السّلام أنّ السعي جزء من الحجّ . وكذا صحيحته الأخرى التي يحكي فيها عن حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفي صحيح محمّد بن قيس قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يحدّث الناس بمكّة فقال : إنّ رجلا من الأنصار جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يسأله فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن شئت فاسأل وإن شئت أخبرك عمّا جئت تسألني عنه . فقال : أخبرني يا رسول اللّه ، فقال : جئت تسألني مالك في حجّتك وعمرتك ، فاعلم أنّك إذا توجّهت إلى سبيل الحجّ ثمّ ركبت راحلتك ثمّ قلت : بسم اللّه والحمد للّه ثمّ مضيت راحلتك لم تضع خفّا ولم ترفع خفّا إلّا كتب لك حسنة ومحى عنك سيّئة ، فإذا أحرمت ولبّيت كان لك بكلّ تلبية لبّيتها عشر حسنات ومحى عنك عشر سيّئات ، فإذا طفت بالبيت الحرام أسبوعا كان لك بذلك عند اللّه عهد وذخر يستحيي أن يعذّبك بعده أبدا . . . الحديث . وظاهر الصحيح عدم تخلّل السعي كجزء في اعمال الحجّ بعد عقد الاحرام . أمّا ذكر الثواب للسعي قبل عقد الاحرام فهو نظير ذكر الثواب للسعي لزيارة المعصوم عليه السّلام مع أنّه ليس جزء الزيارة . هذا مع أنّه لو سلّمنا جزئية السعي في الحجّ فلما لا يكون السعي من الموقفين إلى نهاية اعمال منى كما في الروايات المشيرة إلى أنّ اللّه قد أوقف ضيوفه المحرومين في الموقفين كالآذن للدخول في بيته .
هامش
( 1 ) - باب 2 ، أبواب أقسام الحجّ .