تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

[ مسألة 49 : لا فرق في الباذل بين أن يكون واحدا أو متعدّدا ]

( مسألة 49 ) : لا فرق في الباذل بين أن يكون واحدا أو متعدّدا ، فلو قالا له : حجّ وعلينا نفقتك وجب عليه ( 1 ) .

[ مسألة 50 : لو عيّن له مقدارا ليحجّ به واعتقد كفايته فبان عدمها ]

( مسألة 50 ) : لو عيّن له مقدارا ليحجّ به واعتقد كفايته فبان عدمها وجب عليه الإتمام في الصورة التي لا يجوز له الرجوع ، إلّا إذا كان ذلك مقيّدا بتقدير كفايته ( 2 ) .
شرح
كفاية أنّ الشرط المزبور بمعنى عدم استلزام الحجّ للاخلال بوضعه المعيشي ، فلو لم يكن عنده ما به الكفاية للرجوع ، لكن لا بسبب تكلفة الحجّ لما انتفت الاستطاعة . ( 1 ) كلّ ذلك لصدق عنوان البذل المأخوذ مطلقا في الأدلّة أي تحقّق عنوان الاستطاعة . ( 2 ) تارة : يكون تعبير الباذل : ( حجّ وعليّ نفقة الحجّ ) غاية الأمر أنّه قد أعطى المقدار المزبور لتخيّله كفايته فوجوب الاتمام حينئذ لأنه من مصاديق عدم جواز الرجوع عن البذل . وأخرى : يعيّن المقدار في منطوق كلامه ويكون ظاهر كلامه مآله الصورة السابقة أي أنّ ما صرّح به من المقدار إنّما هو من باب التطبيق فيما يفهم عرفا من كلامه . وثالثا : لا يفهم ذلك منه كما لا يفهم تعليق وتقييد منه فوجه وجوب الإتمام حينئذ بعد فرض تلبّسه بالعمل هو تسبيب أو تغرير فيما لو تحقّق الثاني وإن لم يكن الباذل عالما بذلك . ورابعا : يقيّد البذل بشرط كفايته بمعنى التصريح بعدم الزيادة ، فلو استلزم الحجّ أكثر من ذلك فحينئذ ينتفي التسبيب والتغرير ، فلا يجب عليه بذل الزائد . والحاصل : أنّ وجوب الاتمام في البذل تارة يكون من مصاديق الرجوع في البذل وأخرى لا يكون كذلك ، ولكن يشترط معه في وجه الحكم وثالثة لا دليل عليه مع التقييد . وأمّا الاستطاعة فهي مرهونة بالبذل الخارجي عن أية حال .