. . . . . . . . . .
شرح
كونه قرار الضمان على المبذول له .
وبعبارة أخرى : كون المال مضمونا على المبذول له لا ينافي تحقّق الاستطاعة البذلية ؛ لأنّ قرار الضمان لمّا كان على الباذل فلا يكون التغريم والخسارة على المبذول له .
والصحيح عدم تحقّق الاستطاعة البذلية بذلك .
وذلك لظهور أدلّة البذل في تمكين المال المباح واقعا ، وكذا أدلّة الاستطاعة العامّة ظاهرها التمكّن من المال المباح له التصرّف فيه واقعا ، والفرض عدمه في المقام .
فليست هي مطلق القدرة العقلية كي يقال الحرمة الواقعية غير منجزة لا تستلزم العجز تكوينا وأنّه وإن سلم ذلك إلّا أنّه غير الموضوع الشرعي .
هذا بالنسبة لعدم تحقّق الاستطاعة قبل الميقات . وأمّا الكلام عن تحقّقها بعد الميقات فإن كان إتيان الاعمال لا يتوقّف على مقدار مالي والاستطاعة بغير المال المغصوب فلا إشكال في صحّة حجّه حينئذ .
فتحصّل : أنّ للصحّة وجها على مسلك المشهور في هذه الصورة ، ومن ثمّ يظهر عدم صحّة تفصيل الماتن ؛ إذ القدرة ليست بإنشاء البذل وكأنّ الماتن بنى على الإنشاء المزبور من قبيل التمليك للكلّي والاستطاعة حاصلة به ولا يخفى ما فيه .
وأمّا قرار الضمان فهو على الباذل وإن كان جاهلا وإن بنينا على حصول التغرير بجهله وذلك لما تقدّم من أنّ تسبيب الباذل موجب للضمان . نعم ذلك غير كون قرار الضمان على الباذل ، أي أنّ المبذول له يرجع على الباذل في ضمان المال المغصوب لا لأنّ الضمان على الباذل بل بعنوان أنّ ما غرمه للمال المغصوب هو قدر نفقة الحجّ المضمون على الباذل . ويمكن تقريب كون قرار الضمان على الباذل بوجه آخر مبني على تعريف الضمان في باب الغرامات بمعنى معاوضة قهرية بحيث يتلف