[ مسألة 46 : إذا قال له : بذلت لك هذا المال مخيّرا بين أن تحجّ به أو تزور الحسين عليه السّلام ]
( مسألة 46 ) : إذا قال له : بذلت لك هذا المال مخيّرا بين أن تحجّ به أو تزور الحسين عليه السّلام ، وجب عليه الحجّ ( 1 ) .
[ مسألة 47 : لو بذل له مالا ليحجّ بقدر ما يكفيه فسرق في أثناء الطريق ]
( مسألة 47 ) : لو بذل له مالا ليحجّ بقدر ما يكفيه فسرق في أثناء الطريق سقط الوجوب ( 2 ) .
[ مسألة 48 : لو رجع عن بذله في الأثناء ]
( مسألة 48 ) : لو رجع عن بذله في الأثناء ( 3 ) وكان في ذلك المكان يتمكّن من أن يأتي ببقيّة الأعمال من مال نفسه أو حدث له مال بقدر كفايته وجب عليه الإتمام وأجزأه عن جهة الإسلام .
شرح
والإضافة ولو حاصلة بتخصيص إيجاب الموجب له دون غيره واختصاص جواب القبول به دون غيره . وأمّا العبارة اللاحقة في المتن فظاهر كما ذكره بعض الأعلام أنّها من اشتباه النسّاخ وهي ذيل للمسألة الآتية .
( 1 ) قد تقدّم أنّ الباذل مخيّرا - سواء بينه وبين غيره من الأشخاص وبين الحجّ وغيره - لا ينافي تحقّق القدرة والاستطاعة على الحجّ ، أي التمكّن من الزاد والراحلة أو ما قد ذكر من صدق عنوان البذل للحجّ وهو يرجع إلى التقرير السابق كما حرّرناه في بحث البذل .
( 2 ) لانتفاء الاستطاعة في ما لو كان قبل الميقات بمسافة معتدّ بها وأمّا لو كان عند الميقات أو ما بعده أي أثناء الاعمال بحيث يكون إتيانه للأعمال وعدمه سيان في تكلفته المالية فقد تقدّم من غير واحد من متأخّري المتأخّرين عدم انتفاء الاستطاعة بذلك فلاحظ ما حرّرنا في صدر بحث الاستطاعة .
( 3 ) أي امتنع عن دفع ما بقي - سواء قلنا بالجواز أم لا ؟ - فإنّه لا تنتفي الاستطاعة مع فرض وجود مال له يقتدر به على ما بقي ، وقد ذكرنا في المسألة السابقة أنّه لو لم يكن له مال أيضا لكن كان إتيان ما بقي من الاعمال وعدمه سيان بالنسبة إلى تكلفته المالية لكان الفرض من بقاء الاستطاعة أيضا ، كما أنّه قد تقدّم في شرطيّة الرجوع إلى