[ مسألة 42 : إذا رجع الباذل في أثناء الطريق ]
( مسألة 42 ) : إذا رجع الباذل في أثناء الطريق ففي وجوب نفقة العود عليه أو لا وجهان ( 1 ) .
[ مسألة 43 : إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة ]
( مسألة 43 ) : إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة فالظاهر الوجوب عليهم كفاية ، فلو ترك الجميع استقرّ عليهم الحجّ فيجب على الكلّ لصدق الاستطاعة بالنسبة إلى الكلّ نظير ما إذا وجد المتيمّمون ماء يكفي لواحد منهم فإن تيمّم الجميع يبطل ( 2 ) .
شرح
وهي على ملك المغرور ، وكما هو مورد نصوص القاعدة في تدليس النكاح حيث إنّ الزوج قد انتفع بالوطي ولكن الغار يضمن له المهر الكامل يعطيه الزوجة الموطوءة .
نعم في مورد النصوص تعبّد على خلاف القاعدة وهو ضمان الغار تمام المهر للزوج مع أنّ مقتضى القاعدة هو ضمان التفاوت فقط . فمن ثمّ يظهر أنّ الصحيح في المقام جواز رجوع الباذل تكليفا لكنّه يضمن للمبذول له قيمة إتمام الحجّ وكذا نفقة العود في المسألة الآتية . وأمّا دعوى كونه ليس بضرر مالي ففيه ما لا يخفى لتسبّبه في الضرر المالي .
( 1 ) ظهر حكمه ممّا تقدّم .
( 2 ) تنظير الماتن بالوجوب الكفائي منظور فيه حيث أنّ في الواجب الكفائي الغرض وحداني ولا خصوصية في الفاعل الآتي به كما في دفن الميّت وغسله والجهاد ، وقد حرّر في محلّه أنّ الكفائية والعينيّة وإن لم تكن حدودا مجعولة بجعل الأمر والحكم إلّا أنّ سنخ الغرض في الكفائي يختلف عن العيني . مثلا لو كان الميّت قد أوصى بقضاء صلواته الفائتة عليه إلى وصي معيّن غير الولد الأكبر فإنّ قضاء الصلاة لا يكون من نمط الواجب الكفائي حينئذ عليه ، وعلى أيّة حال ما نحن فيه وجوب الحجّ ليس الغرض فيه قائما في الفعل من دون خصوصية الفاعل كي يكون كفائيا ، ولعلّ مراد الماتن هو أنّ موضوع الحجّ غير متحقّق للجميع وإنّما هو متحقّق لأحدهم لا على التعيين ، لعدم كون القدرة في الخارج وافية لحجّ الجميع وهذا