تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
بتجارة إلى مكّة أن حجّتهما تامّة « 1 » . والأخرى رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال له : إنّ رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجّة فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحجّ « 2 » وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحجّ وإن كان قد حجّ « 3 » . ويقرب الاستدلال أنّ دلالتهما كدلالة الروايات الواردة في الصبي والعبد أنّ حجّته تامّة إلى أن يبلغ أو يعتق فالتعبير بالتمامية لا ينافي لزوم الإعادة ولكن الصحيح وجود عدّة قرائن على الاستحباب . الأولى : إنّ في روايات البذل قد عبّر عن المبذول إليه أنّه ممّن يستطيع الحجّ ، أي مندرج في موضوع الوجوب وأنّ الحجّ عليه إلزامي ليس كحال الصبي والعبد ولو أريد التنظير له فالأولى التنظير بالمريض الذي ينيب عن نفسه في الحجّ فإنّه إذا عوفي حجّ بنفسه ومع ذلك ليس ما نحن فيه مثله أيضا حيث إنّه لا خلل في الواجب إذ لم يذهب قائل إلى أنّ من شرائط صحّة الحجّ كشرط للواجب الصرف من ماله نفسه . الثانية : أنّ في الرواية الأولى يظهر أنّ منشأ سؤال السائل في اجزاء الحجّ وعدمها هو كون الحجّ والصرف من غير ماله مع أنّه من البيّن أنّ الاستطاعة لو تحقّقت بمال الإنسان نفسه لما لزم الصرف من مال نفسه أي ليس من شرائط الصحّة كما بيّنا . الثالثة : أنّه قد ذكر في ذيل كلّ من الروايتين حجّ المكاري والتاجر في الأولى ، وحجّ الناصب في الثانية ، وقد عبّر عن إجزاء حجّتهما بالتمام نظير المبذول له وفي الثانية أيضا قد ورد الأمر بإعادة الناصب بل التعبير فيها : ( وكذلك الناصب ) أي تشريك حكمه بحكم المبذول له مع أنّ الحال في الناصب هو استحباب الإعادة .
هامش
( 1 ) - باب 22 ، ح 5 . ( 2 ) - باب 21 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 5 . ( 3 ) - باب 23 ، ح 5 .