تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

[ مسألة 44 : الظاهر أنّ ثمن الهدي على الباذل ]

( مسألة 44 ) : الظاهر أنّ ثمن الهدي على الباذل ، وأمّا الكفّارات فإن أتى بموجبها عمدا اختيارا فعليه وإن أتى بها اضطرارا أو مع الجهل أو النسيان فيما لا فرق فيه بين العمد وغيره ففي كونه عليه أو على الباذل وجهان ( 1 ) .
شرح
بل هو من التوارد وإذ لم يكن هناك مخصّص في البين لا يبعد التوصّل بالقرعة عند فرض تركهم أجمعين ؛ لتعيين من استقرّ عليه الحجّ بناء على أنّها لكلّ أمر مشكل مبهم وإن لم يكن متعيّنا في الواقع . ودعوى الأعلام بتحقّق الموضوع لكلّ منهم ينافي امتناع انتساب الموضوع بالفعل لكلّ منهم بنحو الاستغراق لا البدلي ، بحيث يكون محقّقا لموضوعات في عرض واحد وكذلك الحال في بطلان التيمّم إلّا أن يستفاد من دليل الحكم أنّه يكفي فيه القدرة البدلية لتحقيق عدّة أفراد منه . وذلك غير ما نحن فيه فمن ثمّ ما التزمه الماتن من كفاية الحكم مع استقراره على الجميع عند فرض الترك متدافع بل ما نحن فيه نظير من عقد على أحد بنات رجل معيّن فإنّه يقرع بينهنّ كما ورد في ذلك النصّ . ( 1 ) قد يتأمّل في قوله : ( الظاهر أنّ ثمن الهدي على الباذل ) لأنّ له بدلا مع عدم التمكّن فلا يتحقّق التسبيب والغرور في ذلك ، وهذا ظاهر إلّا إذا كان المبذول له متمكّنا من ثمن الهدي من ماله فيصدق التسبيب حينئذ أو الغرور ، فيلزم الباذل بالثمن ، سواء صرّح بذلك في الابتداء أو رجع في الأثناء . ولو صرّح الباذل بالبذل ما سوى الهدي فالأقوى تحقّق الركوب ، كما لو استطاع بالمال المملوك الذي لا يفي بثمن الهدي . ومن الغريب الالتزام بكون حجّ المبذول له حجّة الإسلام في ما لو امتنع الباذل ورجع عن بذل ثمن الهدي في الأثناء مع الالتزام بكون ثمن الهدي جزء الاستطاعة والعمدة أنّ القدرة عندما تضاف إلى فعل فظاهرها الأعمّ من الفعل الاختياري والاضطراري - أي الجامع بين صنفي الطبيعة - أمّا الكفّارات فالظاهر عدم ثبوت التسبيب والغرور فيها في غير العمد فضلا عن