[ مسألة 41 : يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الاحرام ]
( مسألة 41 ) : يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الاحرام وفي جواز رجوعه عنه بعده وجهان ولو وهبه للحجّ فقبل فالظاهر جريان حكم الهبة عليه في جواز الرجوع قبل الاقباض وعدمه بعده ، إذا كانت لذي رحم أو بعد تصرّف الموهوب له ( 1 ) .
شرح
الرابعة : إنّ السائل أعاد السؤال عن تمامية الحجّ في الرواية الأولى بعد ما أمره عليه السّلام بالحجّ ، وأقرّه عليه السّلام على ذلك مرّة أخرى وإن كرّر الأمر بالحجّ أيضا ، لا سيّما وأنّ تقريره عليه السّلام للسائل لذكر أنّها حجّة الإسلام فيحمل الأمر حينئذ على الاستحباب .
( 1 ) ذهب المشهور إلى عدم وجوب الوفاء في الشروط الابتدائية ، والفرض في المقام كذلك .
ومقتضى القاعدة في المقام يتّضح بتحرير عدّة أمور :
الأوّل : في وجوب إتمام الحجّ على المبذول له بعد رجوع الباذل وفرض جواز الرجوع .
وهذا لا إشكال فيه وإن بنى في بعض الكلمات غفلة على عموم قاعدة حرمة إبطال العمل وذلك لوجوب إتمام النسك في باب الحجّ والعمرة لقوله تعالى :وَأَتِمُّواوللنصوص الكثيرة الدالّة على وجوب إتمام النسك بمجرّد إنشاء الإحرام وأنّه لا يتحلّل منه إلّا بأدائه ، سواء كانت النسك المنشأة ندبية أو وجوبية مع أنّه على المختار لا إشكال في إجزائه عن حجّة الإسلام وإن انتفت الاستطاعة بقاء بل هي كذلك على المشهور فيما كان إتيانه لبقيّة الأعمال وعدمه سيان بالإضافة إلى حاله من حيث القدرة المالية .
الثاني : إنّ قاعدة الغرور قد حرّر في محلّه في بيع الفضولي وباب الضمان أنّها قاعدة عقلائية تؤول لبّا إلى إقوائية السبب من المباشر في الاتلاف ، وقد ورد إمضاؤها في أبواب التدليس من كتاب النكاح « 1 » .
هامش
( 1 ) - باب 7 و 8 ، أبواب العيوب والتدليس .