تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
إذا اجتمعوا ولم يكن ماء وافيا بالثلاثة كيف يصنعون ؟ أنّه يقدّم الجنب في الغسل لأنّه فريضة غسل الميّت لأنّ سنّة ولا الوضوء لأنّه قد شرع فيه التيمّم ومضمون هذه الروايات ، سواء حملناها على يتعيّن ذلك أو على الأولوية ، دلالتها صريحة في أنّ الراوي مرتكز لديه - وكذلك جوابه عليه السّلام مبني على - الموازنة والترجيح بين الحكمين أو الأحكام المتوجّهة إلى أفراد متغايرة وأنّه يقدّم الأهمّ منها ممّا يدلّ على أنّ الحال في ما لو لم يكن أهمّ هو التخيير لا المسابقة والمبادرة على كلّ منهم المبنيّة على عدم التزاحم وعدم التدافع في الأحكام المتوجّهة لأفراد متعدّدة ، فمقتضى القاعدة أنّ المكلّف يرجّح ويعالج التزاحم أو الورود أو التوارد بين حكمه وحكم الفرد الآخر عند تنازع الحكمين في موضوع واحد كما أنّ مفاد هذه الروايات المعتبرة هو تحقّق الموضوع لأحد الأفراد وإن لم يتخصّص بأحدهما . ثمّ إنّه لو ترك الجميع فهل يستقرّ الحجّ عليهم أجمعين أو على أحدهم من دون تعيين ؟ نظير ما يبحث في الترتّب من أنّ المكلّف إذا ترك كلّا من الأهمّ والمهمّ أو المهمّين عند التخيير هل يعاقب عقوبتين لجمعه الترك لا الترك الجمع أو أنّه يعاقب العقوبة الأشدّ فيما كان أهمّ أو عقوبة واحدة فيما إذا كان متساويين كما هو الصحيح عندنا ؟ وكذا يقال في بطلان تيمّم الجميع بوجدان الماء الوافي لأحدهم ، وقد ذهب الأكثر إلى الاستقرار عليهم لعدم تخصّص القدرة لأحدهم واستوائها بالنسبة إليهم وصدق القدرة لكلّ واحد منهم إلّا أنّه من الجانب الآخر لا معنى للحكم بوجود قدرات متعدّدة متعلّقة بالماء الواحد ومن ثمّ تعدّد أحكام . ومن ثمّ التزمنا في التوارد بالتخيير لا في التنجيز بل في الجعل نظير الترتّب في الجعل « 1 » المغاير للترتّب في التنجيز أي أنّ التخيير هناك في أصل الوجوب ومن ثمّ لا تكون الموارد من التعارض
هامش
( 1 ) - الذي ابتكره السيّد الخوئي ( ره ) .