. . . . . . . . . .
شرح
اختصاص وانتساب قريب للانتفاع بالمال ، نظير ما فرق بين الإباحة من المالك الخاصّ أنّها قدرة قريبة مع الإباحة العامّة الشرعية في المباحات العامّة أنّها غير محقّقة للقدرة من جهة بعدها مع صدق العرض عليه أيضا لا سيّما وأنّ في بعض ألسنة الروايات لم يقيّد العرض بكون غايته الحجّ وإن كان بعض الألسنة الأخرى مقيّدة إلّا أنّه لا يوجب حمل المطلق على المقيّد بل عرض ما يحجّ به أي عرض مال بقدر يقتدر به على الحجّ بل يمكن أن يدّعى صدق البذل بحسب العرف ؛ إذ ليس المراد منه البذل الاصطلاحي الشرعي بمعنى الإذن ، بل الإذن المالكي الخاصّ بباب العارية ونحوه . فلا يبعد حينئذ تحقّق القدرة القريبة ولا يكون القبول إلّا استفادة وانتفاعا من هذه الفرصة المعروضة ، لا أنّه محقّق للقدرة ، ومن ثمّ ذهب صاحب الحدائق والنراقي في المستند إلى وجوب القبول في كلّ من البذل والهبة المقيّدتين والمطلقتين .
وقد يظهر ذلك من صاحب المدارك والذخيرة .
وذكر أنّ عدم الوجوب في الشقّ الأخير ظاهر جملة من الأصحاب ومشهور المتأخّرين لا أنّه إجماع في البين .
هذا مع أنّ تعليل من نفى الوجوب مختلف بين الكلمات فكثير علّل بوجود المنّة وبعض علّل بأنّ القبول تحقيق لمقدّمة الوجوب ولا يخفى تباين التعليلين ، فإنّ الأوّل تمسّك بنفي الحرج متضمّن للاعتراف بتحقّق القدرة بخلاف الثاني ، فدعوى الإجماع التعبّدي في البين في غير محلّه .
تنبيه : قد ذكر كاشف اللثام أنّ المنّة في البذل للحجّ غير رافعة للتنجيز وتبعه بعض محقّقي هذا العصر معمّما عدم مسقطية المنّة لمورد الاستطاعة المالية من حيث الراحلة ، أو مطلق الاستطاعة المالية .
وأمّا لسان بعض روايات البذل من لزوم الحجّ ولو على حمار أجدع أبتر ، فقد ذكرنا