. . . . . . . . . .
شرح
النصوص « 1 » المعتبرة بألسنة مختلفة ك ( عرض عليه الحجّ ) أو ( حجّ به ) و ( أن يكون له ما يحجّ به ) بل انّ الروايات الواردة في تفسير الاستطاعة أيضا دالّة على ذلك كما هو الصحيح لأنّ لسان ( له زاد وراحلة ) أو عنده ذلك أعمّ من الملكية بل مطلق الاختصاص كما هو الصحيح ، والمستعمل لغة في الأعمّ ويناسبه عنوان الاستطاعة لأنّها تتحقّق بكلّ من تلك المصاديق ؛ إذ هي القدرة ولها أسباب متعدّدة .
ولا يفرق في صدق عنوان العرض وبقيّة العناوين الواردة بين الإباحة والتمليك وبذل الثمن أو العين ، بل حتى في مورد الايهاب أي الايجاب للهبة بقصد التمكين من الحجّ فيجب القبول لذلك .
وأمّا الوثوق ببقاء الباذل على بذله فقد يقال إنّ حاله حال الاستطاعة بالملكية في أنّه لا يشترط فيها إحراز بقاء المال وعدم تلفه في وجوب المبادرة .
وقد يشكل بالفرق بينهما بأنّ في الثاني يوثق بحسب العادة ببقاء المال بخلاف الأوّل والصحيح أنّه تجب المبادرة في الاستطاعة بالملكية حتى لو شكّ شكّا معتدّا به في بقاء المال وتلفه ، فالحال في الاستطاعتين واحد ، والوجه في وجوب المبادرة وإن كان مقتضى القاعدة عند الشكّ في قيد الوجوب عدم التنجيز ، هو ما حرّرنا مفصّلا في لزوم الفحص عن الموضوع المأخوذ قيدا للوجوب كما في نصاب الزكاة ومقدار الخمس والمسافة في التقصير وغيرها من الموضوعات المأخوذة بتقدير ، فلاحظ « 2 » .
فههنا لزوم المبادرة بمنزلة لزوم الفحص ووجه استفادته في المقام أيضا هو أنّ ظاهر الروايات هو لزوم المبادرة ، مضافا إلى وجوب الحجّ بمجرّد العرض . نعم ، لو كان يحتمل بنحو المظنّة رجوع الباذل في أثناء الذهاب عن بذله بنحو يعرّضه لهلكة
هامش
( 1 ) - باب 10 و 6 ، ح 1 و 3 و 9 وباب 8 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 3 .
( 2 ) - سند العروة ، صلاة المسافر ، م 5 .