تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

[ مسألة 36 : لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذلية ]

( مسألة 36 ) : لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذلية ( 1 ) .

[ مسألة 37 : إذا وهبه ما يكفيه للحجّ لأن يحجّ ]

( مسألة 37 ) : إذا وهبه ما يكفيه للحجّ لأن يحجّ وجب عليه القبول ( 2 ) على الأقوى ، بل وكذا لو وهبه وخيّره بين أن يحجّ به أو لا ، وأمّا لو وهبه ولم يذكر الحجّ لا تعيينا ولا تخييرا فالظاهر عدم وجوب القبول كما عن المشهور .
شرح
( 1 ) اتّضح حاله ممّا تقدّم . ( 2 ) أمّا في الشقّين الأوّلين فصدق عرض الحجّ وإنّ له ما يحجّ به وغيرها من العناوين فلا تحديد فيه بمجرّد الإيجاب ، وإن كان قد يشكل بأنّه قبل القبول لا جواز تكليفا شرعيا ولا مالكيّا بالتصرّف في الأموال بخلاف الإذن والإباحة ومع عدم تحقّق الجوازين ( الشرعي والمالكي ) فلا قدرة في البين لحرمة التصرّف ، وفيه : إنّ ذلك لا ينفي عنوان العرض لو سلم عدم تحقّق عنوان الاستطاعة والقدرة فيكون من باب الإلحاق بموضوع الاستطاعة بأدلّة البذل الخاصّة . مع أنّ الصحيح تحقّق القدرة العرفية وإن سلم عدم فعلية الجواز المزبور بعد عدم المئونة في القبول . بل هي تعدّ اعمالا للقدرة لا إيجادا لها كمقدّمة الواجب . وأمّا الإشكال في الشقّ الثاني بأنّ ظاهر أدلّة العرض في العرض التعيين أو أنّ البذل فيها في الجامع أو أنّ تحقّق البذل في الحجّ مشروط بترك صرف المبذول في العدل فغير وارد ؛ لأنّ إطلاقات العرض أعمّ ، مضافا إلى ما قلناه من أنّ الاستطاعة البذلية على مقتضى القاعدة في تحقّق القدرة والبذل للجامع بذل للحجّ أيضا أمّا توهّم الشرط المزبور فواضح الضعف ؛ لأنّه من قبيل المصرف والمورد وعدلي الواجب . أمّا الشقّ الثالث : فالمعروف - بل حكى التسالم - على عدم الوجوب إلّا أنّه يشكل على من استدلّ على الشقّ الأوّل بصدق اللام في عنوان ( له ما يحجّ به ) إذ فسّرت بمطلق الاختصاص العرفي الصادق في الشقّ الثالث حيث أنّ الإيجاب مختصّ به لا لغيره وتحقّق التمليك التعليقي بالإضافة إليه لا لغيره ، لا الاختصاص الشرعي أو الملكي وأنّه يصدق عليه الإباحة العرفية - أي أنّه مباح له أن يتملّك - وهو نحو