. . . . . . . . . .
شرح
ربط الايقاع بشرط التزامي كما هو منصوص في باب عتق الأمة فلا فساد للشرط من هذه الجهة . مع أنّ الاقباض على قول هو نحو من المعارضة أيضا .
بل انّ وجه فساد الاشتراط عدم ولاية المعطي على مثل إنشاء هذا الاشتراط كما سيأتي توضيحه .
وأمّا الاشتراط بمعنى التقييد فقد ذكر في تصويره بتقييد المعطي قصده للزكاة أو لعنوان الخمس - أي قصد تعيينه الواجب من الخمس والزكاة في المصداق الذي يملكه هو - لا بنحو التعليق كي يشكل بل بنحو ضيق الخناق والتخصيص والتقييد ، كما هو الحال في المقدّمة الموصلة بحيث لو لم يتحقّق الايصال أو ما عينه المعطي من جهة الصرف يكشف عن عدم قصد الزكاة .
وأشكل مع ذلك عليه :
أوّلا : بأنّ الآخذ متشخّص وجزئي حقيقي غير قابل للتقييد .
وفيه : أنّ فعل الإعطاء كلّي كما أنّه ليس بتكويني محض أيضا ؛ لأنّه متعنون بعنوان اعتباري ، فالتقييد فيه أوضح كما في المقام بعنوان التعظيم أو بعنوان الخروج ونحو ذلك .
وثانيا : بأنّ هذا التقييد نحو ولاية للمعطي لم يدلّ عليها دليل ؛ لأنّ غاية ما دلّ عليه الدليل هو ولاية المعطي في تعيين أحد العناوين الثمانية لا الزائد على ذلك . وبعد أن يمتلك الفقير المال بعنوان الزكاة والخمس يكون مالكا له بملكية مطلقة بحسب مقتضى الأدلّة في البابين .
وأشكل على ذلك بأنّ : مقتضى عدم ولايته ليس هو وقوع قصد الزكاة والخمس ولا تحقّقهما ؛ لأنّ الفرض في التقريب المزبور هو تقييد القصد تكوينا فمع عدم تحقّق القيد ، ولو لعدم إمضاء الشرع للقيد أو لعدم عمل الآخذ به للقيد لا تحقّق للقصد حينئذ فغاية الأمر حينئذ بقاء شغل ذمّة المعطي وبقاء المال على ملك