تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

[ مسألة 35 : لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذلية . ]

( مسألة 35 ) : لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذلية . نعم لو كان حالا وكان الديّان مطالبا مع فرض تمكّنه من أدائه لو لم يحجّ ولو تدريجا ففي كونه مانعا أو لا وجهان ( 1 ) . .
شرح
النفس ونحوها فلزوم المبادرة منفي بالحرج والضرر ، ونظير ما ذكرنا في الشكّ في أصل تحقّق الاستطاعة فراجع . وأمّا بذل بعض النفقة أو نفقة الذهاب أو نفقة العيال فهو كما حرّرنا في صدر الاستطاعة أنّها من اجزاء الاستطاعة ، ولكن قد ذكرنا ثمّة أنّه يلزم توفّرها في الاستطاعة فيما لو كان لبقائه في وطنه دخل في إيجادها ، وأمّا لو كان بقاؤه وذهابه إلى الحجّ سيان في نفقة عياله أو الرجوع إلى الكفاية فلا دخالة لها في الاستطاعة فلا يشترط حينئذ شمول البذل لها ولا تحقّقها معه . نعم ، نفقة العود قد تقدّم أنّها بمقتضى عنوان السبيل ، فلاحظ . ولكن لو رجع بعد اعمال الحجّ أو في أثناء الاعمال بنحو يكون إتيانه للأعمال وعدمها سيان فلا يؤثّر ذلك في تحقّق الاستطاعة كما بسطناه في صدر البحث فلاحظ . وأمّا لسان بعض روايات البذل من لزوم الحجّ ولو على حمار أجدع أبتر فقد ذكرنا وجهها في صدر الاستطاعة من أنّها دالّة على تحقّق الملاك بالقدرة المطلقة فلا تنافي الأدلّة الدالّة على أخذ عدم الحرجية كقيد في التنجيز الواردة في نفس الباب . ( 1 ) أمّا الدين غير الحال فلا يعدم تحقّق القدرة والاستطاعة الخاصّة بالبذل بعد كون المبذول مخصوصا صرفه بالحجّ فذهاب الحجّ وعدمه سيان بالإضافة إلى الدين بعد فرض كونه مؤجّلا . وأمّا الدين الحال : فبناء على عدم أخذ عدم الابتلاء بواجب مطلق في موضوع الدين يكون المورد من باب التزاحم لا محالة ولا وجه لقياس الفرض بالاستطاعة بالملكية مع الدين . وقد يقال إنّ الدين أهمّ حينئذ لأنّه حقّ الناس . وقد تقدّم وجه ذلك في مسألة 17 .