. . . . . . . . . .
شرح
المعطي وعدم تبدّله للزكاة والخمس .
أقول : لكن هذا الجواب لا يفقد الإشكال عن ورود على التقريب المسبوق غاية الأمر هو محتاج إلى تتميم .
وأشكل عليه ثالثا : بأنّ هذا القيد ( وهو صرف المال في الحجّ أو في الزيارة أو في مورد معيّن ) هو من آثار والمعاليل المتأخّرة والمترتّبة على تحقّق الزكاة والخمس وتملّك الفقير فكيف يؤخذ قيدا مضيّقا للعلّة ؛ إذ لا يعقل أن يكون المعلول قيدا لعلّته .
وقد يجاب : بأنّ هذا التقييد ليس بنحو التعليق أو التوصيف كي يأتي محذور الدور ، بل هو بنحو الحصّة التوأمية التي ذكرها المحقّق العراقي في مثل هذا نمط من القيود المتأخّرة رتبة ، أو القيد المشير وهو الحلّ الآخر للمحقّق الأصفهاني في مثل هذه القيود ، أو من باب ضيق الملاك والغرض وهو حلّ المحقّق النائيني .
وفيه : أنّ هذه الحلول وإن كانت تامّة في موارد القيود المتأخّرة إلّا أنّا قد ذكرنا في محلّه من علم الأصول أنّها إنّما تعالج محذور الدور أو الخلف أو التقدّم والتأخّر الرتبي ونحو ذلك فيما لو كان المحذور مقتصرا عليها لكنّها لا تعالج محذور أجنبية القيد أو الوصف فتبقى الطبيعة المتقدّمة للمتقدّم أو العلّة على إطلاقها الذاتي ، فما أن يقصد الزكاة والخمس يتحقّق هذان العنوانان ولا يتضيّقان عمّا هما عليه من الطبيعة المرسلة المطلقة لكون القيد كما ذكرنا أجنبيا .
وبعبارة أخرى إنّ حلول الاعلام الثلاثة إنّما تتأتّى في تلك الموارد التي يكون فيها الغرض والملاك ضيقا وبتبعه الملحوظ ذهنا حين الانشاء بخلاف سنخ ما نحن فيه حيث أنّ الغرض في باب الزكاة مطلق شرعا ، فما أنّ تقصد الطبيعة تتحقّق ويكون قصد القيد غير مفيد لنتيجة التقييد لفرض أجنبيّته لا لفرض تأخّره .
هذا ويمكن تتميم الإشكال الثاني المتقدّم بأنّه لو فتح باب اشتراط وتقييد