تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

[ مسألة 38 : لو وقف شخص لمن يحجّ - أو أوصى أو نذر كذلك - فبذل المتولّي أو الوصي أو الناذر له ]

( مسألة 38 ) : لو وقف شخص لمن يحجّ - أو أوصى أو نذر كذلك - فبذل المتولّي أو الوصي أو الناذر له وجب عليه لصدق الاستطاعة بل إطلاق الأخبار ، وكذا لو أوصى بما يكفيه للحجّ بشرط أن يحجّ فإنّه يجب عليه بعد موت الموصى ( 1 ) .

[ مسألة 39 : لو أعطاه ما يكفيه للحجّ خمسا أو زكاة وشرط عليه أن يحجّ به ]

( مسألة 39 ) : لو أعطاه ما يكفيه للحجّ خمسا أو زكاة وشرط عليه أن يحجّ به فالظاهر الصحّة ووجوب الحجّ عليه إذا كان فقيرا ، أو كانت الزكاة من سهم سبيل اللّه ( 2 ) .
شرح
وجهها في صدر الاستطاعة من أنّها دالّة على تحقّق الملك بالقدرة المطلقة فلا تنافي الأدلّة الدالّة على أخذ عدم الحرجية كقيد في التنجيز الوارد في نفس الباب . ( 1 ) قد تبيّن الحال في هذه الشقوق ممّا مرّ فلا نطيل . ( 2 ) لتحرير تحقّق الاستطاعة في الفرض لا بدّ من تنقيح الحال في الاشتراط المفروض في المسألة فهل لمعطي الزكاة أو الخمس الاشتراط على الآخذ بصرفها في مورد معيّن أم لا ؟ والظاهر أنّه لا إشكال في ذلك فيما إذا كان المعطي يدفع ذلك بعنوان مصرف سبيل اللّه حيث أنّ المكلّف أو الحاكم له ولاية تعيين المصرف وفرده ومصداقه بحسب العناوين الثمانية أو بحسب فرد العنوان الثامن - أي عنوان سبيل اللّه - فاشتراطه بمعنى التعيين فليس للآخذ أن يصرفه في غير ذلك ، وأمّا إذا كان الإعطاء بعنوان الفقير أو المساكين أو الغارمين ونحو ذلك فهل للمعطي أن يقيّد جهة الصرف زائدا على أحد العناوين الثمانية كأن يشترط على الفقير أن يصرفه في الحجّ أو الزيارة أو في المأكل والملبس دون السكن أو على الغارم في دين معيّن دون دين آخر ، ومن هذا القبيل قد عنون هذا البحث أيضا في المكلّف بالخمس أو الزكاة ، هل له أن يقيّد على الفقيه مصرفا معيّنا من المصارف التي هي مجزئة بنظر الفقيه والشرط هذا يحتمل إمّا بمعنى إنشاء الالتزام - أي المعاملي بالمعنى الأعمّ - وإمّا بمعنى الشرط العقدي - أي التقييد - أمّا الأوّل فهو وإن كان متصوّرا لما حرّرناه في محلّه من إمكان
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 170 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور