تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

[ مسألة 33 : النذر المعلّق على أمر قسمان ]

( مسألة 33 ) : النذر المعلّق على أمر قسمان : تارة يكون التعليق على وجه الشرطية ، كما إذا قال : إن جاء مسافري فللّه عليّ أن أزور الحسين عليه السّلام في عرفة ، وتارة يكون على نحو الواجب المعلّق كأن يقول : للّه عليّ أن أزور الحسين عليه السّلام في عرفة عند مجيء مسافري ، فعلى الأوّل يجب الحجّ إذا حصلت الاستطاعة قبل مجيء مسافره وعلى
شرح
تتحقّق مع فقدان القيود العقلية للتنجيز وإن تحقّقت القيود الشرعية لكلّ من الفعلية والتنجيز فعلى مسلك المشهور من أخذ القدرة في الفعلية ، وعلى المختار من أخذها في التنجيز ، لا دلالة لتقيّد العقوبة الفعلية بعدم العذر لأخذ ذلك القيد شرعا في التنجيز لأنّه لا يكفي في التنجيز والعقوبة الفعلية تحقّق القيود الشرعية ، بل لا بدّ من تحقّق العقلية أيضا . لا سيّما وأنّ عنوان العذر يناسب القيود العقلية . فعلى هذا يتّضح أنّ وجوب الحجّ وكذا تنجيزيّته ليست تعليقية بالإضافة إلى امتثال واجب آخر بخلاف النذر ، كما عرفت . ولو بنى على أنّ النذر ليس تعليقيّا فمن الواضح أنّ أهمّية الحجّ محرزة بالإضافة إلى النذر وإن كان بعض الأعلام قد فصل بين مزاحمة فورية الحجّ للنذر ومزاحمة أصل الحجّ للنذر ، كما لو كان تركه للحجّ في عام المزاحمة يؤدّي إلى ترك أصل الحجّ . وما أفاده له وجه فيما لو كانت المزاحمة بين الفورية والنذر ، كما لو اطمئن بالقدرة على إتيان الحجّ في الأعوام القابلة وبنينا على اختصاص حرمة ترك الفورية لموارد الاهمال والتسويف وعلى أنّ وجوب النذر غير مقيّد . وأمّا قوله : وأمّا لو حصلت الاستطاعة فقد اتّضح الحال في الشقّ الثاني ممّا سبق حيث أنّه لم يؤخذ في موضوع الحجّ عدم الابتلاء بواجب آخر ، ولو بنى على أخذ القيد المزبور لما أثمر تقدّم الحجّ في مقابل الواجب المتأخّر المطلق ، كما أنّه على المختار لا أثر للتقدّم الزماني في المتزاحمين وإنّما المدار على الأهمّية .