تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

[ مسألة 27 : هل تكفي في الاستطاعة الملكية المتزلزلة للزاد والراحلة وغيرهما ]

( مسألة 27 ) : هل تكفي في الاستطاعة الملكية المتزلزلة للزاد والراحلة وغيرهما ، كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحجّ بشرط الخيار له إلى مدّة معيّنة أو باعه محاباة كذلك وجهان أقواهما العدم ؛ لأنّها في معرض الزوال إلّا إذا كان واثقا بأنّه لا يفسخ وكذا
شرح
قد تقدّم في المسألة التاسعة ( في شرطية البلوغ ) أنّ في موارد اتّحاد الأمر الذي في الذمّة لا مجال للترديد بين الداعي والتقييد ، حيث أنّ انطباق المأمور به على المأتي به قهري ولم يؤخذ عنوان ما في متعلّق الطبيعة بحسب مقام تعلّق الأمر ولا المأتي به محتاج إلى تخصيص بعنوان في وقوعه مصداقا للمأمور به ، فمن ثمّ ما ينوى من عناوين لا محالة تكون بنحو الداعي . وأمّا في موارد تعدّد الأمر في الذمّة ووحدة الطبيعة سنخا ، فلا محالة لا يتخصّص المأتي به في انطباق أحد المأمور بهما عليه ، إلّا بالقصد وحينئذ لا محالة يكون القصد بنحو التقييد ولو كان قصده أنّه لو لم يكن هذا العنوان لأتى بالعنوان الآخر . الثالثة : قد تقدّم في مسألة حجّ العبد إذا أعتق قبل أحد الموقفين ما يستفاد منها أنّه عند تحقّق شرائط الوجوب عند أحد الموقفين فإنّه يكتفى لما اتي به ندبا عن الواجب . ويتحصّل من هذه النقاط الثلاث : أنّه على المختار من كون الاستطاعة قيد التنجيز وأنّ لا أمر في البين إلّا مشروعيّة الفريضة فما يأتي به في الصور الثلاثة يقع مصداقا - للواجب - بمقتضى النقطة الثانية . مضافا إلى ما يستفاد من النقطة الثالثة . وأمّا على المشهور : من تعدّد الأمر فبمقتضى النقطة الثانية يكون مقتضى القاعدة حينئذ عدم الاجزاء عن الواجب في الصور الثلاث . لكن بلحاظ النقطة الثالثة يرفع اليد عن مقتضى القاعدة بالاجزاء فيها ، وتوجيه ذلك التعبّد بأحد الوجوه الثلاثة التي تقدّمت في حجّ الصبي والعبد فراجع .