تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

[ مسألة 26 : إذا اعتقد أنّه غير مستطيع فحجّ ندبا ]

( مسألة 26 ) : إذا اعتقد أنّه غير مستطيع فحجّ ندبا فإن قصد امتثال الأمر المتعلّق به فعلا وتخيّل أنّه الأمر الندبي أجزأ عن حجّة الإسلام لأنّه حينئذ من باب الاشتباه في التطبيق وإن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجزأ عنها وإن كان حجّه صحيحا وكذا الحال إذا علم باستطاعته ثمّ غفل عن ذلك وأمّا لو علم بذلك وتخيّل عدم فوريّتها فقصد الأمر الندبي فلا يجزي ( 1 ) لأنّه يرجع إلى التقييد .
شرح
( 1 ) قد فرّق الماتن بين موارد الداعي والتقييد أي بين الأولى والأخيرتين وفرّق بعض « 1 » بين الأوّليتين والثالثة بالصحّة فيهما دون الثالثة ؛ لدعوى تأتّى الترتّب في الثالثة دونهما فيكون القصد في الثالثة منوعا أي تقييدا دونهما حيث لا تعدّد للأمر بل هو وحداني فلا يكون القصد منوعا بل من قبيل الداعي . وفرّق بعض آخر : بين البناء على مشروعية المندوب مع الواجب فيكون القصد تقييديا ومضرّا مطلقا وبين البناء على عدم مشروعية المندوب في ظرف الواجب ، فيصحّ مطلقا . وتحقيق الحال يتمّ بنقاط : الأولى : في مشروعية المندوب في ظرف وعام وجوب الحجّ . وقد قدّمنا الحديث عنها في حجّ الصبي وقلنا إنّ إطلاق أدلّة مشروعية المندوب شاملة لعام الاستطاعة أيضا ، لكن ما قدّمناه من قاعدة مشروعية المندوب في ظرف الواجب بناء على مسلك المشهور من أخذ الاستطاعة قيدا في الملاك وأمّا بناء على المختار من أنّها قيد في التنجيز فلا يكون هناك اختلاف بين موضوع الأمر الندبي ومشروعية الوجوب فلا يتعقّل حينئذ أمران دائميان على متعلّق واحد . غاية الأمر أنّه بدون الاستطاعة هناك تكون الفريضة مشروعة مرخّصة في تركها ومع الاستطاعة تكون بنحو العزيمة . الثانية : في التقييد والداعي :
هامش
( 1 ) - معتمد العروة ، ج 1 ، ص 138 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 155 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور