تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

[ مسألة 24 : إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة - وحده أو منضمّا إلى ماله الحاضر ]

( مسألة 24 ) : إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة - وحده أو منضمّا إلى ماله الحاضر - وتمكّن من التصرّف في ذلك المال الغائب يكون مستطيعا ويجب عليه الحجّ وإن لم يكن متمكّنا من التصرّف فيه ولو بتوكيل من يبيعه هناك فلا يكون مستطيعا إلّا بعد التمكّن منه أو الوصول في يده وعلى هذا فلو تلف في الصورة الأولى بقي وجوب الحجّ مستقرّا عليه إن كان التمكّن في حال تحقّق سائر الشرائط ولو تلف في الصورة الثانية لم يستقرّ وكذا إذا مات مورثه وهو في بلد آخر وتمكّن من التصرّف في حصّته أو لم يتمكّن فإنّه على الأوّل يكون مستطيعا بخلافه على الثاني ( 1 ) .
شرح
بدّ أن تكون مقترنة مع الاستطاعة المالية والبدنية التي بلحاظ ظرف العمل والحركة . وقبل اقتران تحقّق الاجزاء لا تحقّق للزوم الوجوب بمجرّد الاستطاعة المالية . وأمّا وجوب الحجّ النيابي فسيأتي تفصيل الحال فيه في وجوب الاستنابة عن الحيّ أو عن الميّت . الجهة الثالثة حكم تصرّفه في مال الاستطاعة تكليفا ووضعا أمّا التكليفي فإنّما يحرم اتلاف مال الاستطاعة فيما إذا انحصر اقتداره على السعي للحجّ وأدائه على ذلك المال الذي هو مقدّمة وجودية وحرمته تبعيّة لا أصلية من جهة عصيان ترك امتثال الحجّ أو فوريّته . ومن ذلك يتّضح الكلام في الوضعي فإنّ الحرمة تبعية عقلية لا نفسية شرعية كي يتأتّى فيها بحث أنّ النهي التكليفي عن المعاملة يقتضي الفساد أم لا ؟ مع أنّ الصحيح في تلك المسألة في النهي الطارئ عدم اقتضائه الفساد . ( 1 ) الوجه في شقوق هذه المسألة اتّضح ممّا سبق . ووقت التلف في الصورة الأولى الموجب لاستقرار الحجّ هو بحسب الأقوال في المسألة السابقة .