. . . . . . . . . .
شرح
الجهة الثانية في وقت وجوب الاستطاعة المبدأ الزمني لها فقد حكى الإجماع أو الشهرة على أنّه وقت خروج أوّل قافلة ، وقيل : إنّه أوّل وقت التمكّن من السير ، وقيل : إنّه أشهر الموسم الثلاثة ، وقيل : إنّه أوّل سنة الاستطاعة من شهر محرم الحرام أو من بعد الحجّ السابق ، وقيل : إنّه من مطلق تحقّقها ، وجوه وأقوال . ولا بدّ من الالتفات تمهيدا - أنّ الحجّ من الواجب المعلّق بناء على الصحيح من إمكانه ولظهور الآية في تقدّم وقت الوجوب عن وقت الواجب ؛ إذ الوجوب قد أنيط بالاستطاعة من دون أخذ قيد الزمان فيه بخلاف الواجب ، كما أنّه لا بدّ من الالتفات في المقام إلى أنّ البحث تارة في تحقّق الاستطاعة المالية قبل تحقّق أجزاء الاستطاعة الأخرى وتارة في تحقّق الأجزاء جميعا قبل الموسم وقبل أوان القوافل فتحقّق مثلا كافّة الشرائط في أوّل سنة الاستطاعة إلّا أنّه لا يسافر لتراخي وقت الأعمال بمدّة طويلة . وثالثة في تقدّم الاستطاعة المالية على الاجزاء الأخرى لطبيعة بلد المكلّف المقتضية لذلك لكون تسجيل الذهاب للحجّ المأذون فيه من الدول الوضعية بالنوبة الذي قد يطاول سنين قبل تحقّق بقيّة أجزاء الاستطاعة .
ورابعة : بتقدّم المبدأ الزمني للاستطاعة على الأعمال بسنين لاقتضاء طبيعة حركة السفر بسبب المسافة البعيدة ذلك .
أمّا وجوه الأقوال المتقدّمة : فقد يستدلّ للأقوال :
الأولى : بعدم الاطلاق في الأدلّة من جهة المبدأ الزمني والقدر المتيقّن لوقت الوجوب حينئذ هو ما ذكر في تلك الأقوال الأولى ، مضافا إلى ظهور أجزاء الموضوع الواحد المأخوذة في الحكم في التقارن الزمني فيما بينها ، كما قد يستدلّ للقول