تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

[ مسألة 1 : لا خلاف في أنّ وجوب الحجّ بعد تحقّق الشرائط فوري ]

( مسألة 1 ) : لا خلاف في أنّ وجوب الحجّ بعد تحقّق الشرائط فوري ( 1 ) . بمعنى أنّه يجب المبادرة إليه في العامّ الأوّل من الاستطاعة ، فلا يجوز تأخيره عنه ، وإن تركه فيه ففي العام الثاني ، وهكذا ، ويدلّ عليه جملة من الأخبار ، فلو خالف وأخّر مع وجود الشرائط بلا عذر يكون عاصيا .
شرح
الروايات إشارة إلى نفس الآية وهو الجمع المقابل للجمع الذي ذكرناه . ومن ذلك يظهر أنّه لو بنى على تعارض هذه الروايات والروايات الأولى ووصلت النوبة إلى التعارض فيكون ظهور الآية مرجّح للطائفة الأولى أو بنى على التساقط ، فمقتضى التمسّك بالظهور الفوقاني وهو الآية هو عين مفاد الروايات الأولى ؛ إذ ظهور الآية في رتبة متأخّرة عن ظهور الطائفتين من حيث النصوصية . ( 1 ) ولا خلاف فيه كما في المتن إلّا عند متأخّري هذا العصر في وجه دليل المسألة لا في البناء على الحكم فتوى ، والحكم من حيث الاحتمالات البدوية يحتمل أربعة وجوه : الأوّل : كونه حكما عقليا ظاهريا من جهة احتمال الفوت كما في الواجبات الموسّعة الأخرى . الثاني : انّه وجوب شرعي طريقي لمراعاة عدم فوت أصل الفعل ، وهذا هو الظاهر من طائفة من الروايات التي قيّدت مبغوضية الترك والعقوبة وذيلته بإذا انجرّ بترك أصل الحجّ . الثالث : أن يكون وجوبا نفسيا واقعيا شرعيا ، وهو الظاهر من طائفة أخرى من الروايات كما سيأتي . الرابع : أن يبنى على السعة ولم يفت به أحد ، فتكون الفورية مستحبّة عامّة . أمّا وجه القول الأوّل فقد استدلّ له أنّ ترك الحجّ ليس كترك الصلاة كما استدلّ به السيّد الخوئي قدّس سرّه من أنّ الأوّل يمتدّ زمانه فاحتمال الفوت فيه أقوى من الثاني ، لكن هذا الوجه مضافا إلى كونه مثبتا للحكم بالمعنى الأوّل ممنوع صغرى . وأمّا الوجه الثاني فيدلّ عليه تلك الروايات المشار إليها منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : قال : « إذا قدر الرجل على ما يحجّ به ثمّ دفع ذلك وليس له شغل يعذره
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 14 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور