تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الأسبق منهما في الوجوب لكنّه أيضا لا وجه له كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
بدّ من وجه آخر في الجمع . والصحيح : هو أنّ الأولى هي من طوائف الروايات الدالّة على عدم أخذ الاستطاعة قيدا في الملاك كما هو صريح معاوية بن عمّار - أي من القسم الثاني المتقدّم في صدر شرطية الاستطاعة - فلا يقوى ظهورها في معارضة صريح القسم الأوّل ذي الطوائف العديدة الدالّة على أخذها قيدا في العزيمة وأمّا صحيحة أبي الصباح الكناني فليست صريحة في كون الدين في سنة الاستطاعة بل الظاهر أنّه طارئ فيما بعد بل الظاهر أنّه ممّا يقضى . ( 1 ) قاعدة تقديم حقّ الناس على حق اللّه قد قيل بتقديم الدين على الحجّ الواجب بمقتضى القاعدة من تقديم حقّ الناس على حقّ اللّه ، المنسوبة إلى المشهور ، وقيل بالتخيير لعدم ثبوت القاعدة بعد احتمال الأهمّية في كلّ من الطرفين فلا بدّ من البحث أوّلا بحسب مقتضى القاعدة المدّعاة أو بحسب الأصل العملي وأخرى بحسب الروايات الخاصّة . أمّا الكلام بحسب قاعدة تقديم حقّ الناس على حقّ اللّه فقد عرفت نسبتها إلى المشهور ، وقيل إنّه من مرتكزات المتشرّعة ، وقيل بالتسالم على عدم وجوب الحجّ والصلاة أو الصوم إذا توقّف على التصرّف في مال الغير كما ذكروا ذلك عند التوسّط في دار غصبية ولا يخدش في دلالة هذا التسالم على المطلوب وبالتسالم على عدم وجوب أداء الزكاة أو الكفّارات أو الخمس إذا توقّفت على ذلك لأنّ هذه الأمور الثلاثة ليست من حقّ الناس ابتداءً بل هي متفرّعة على الحكم الشرعي بخلاف ما هو مورد البحث فإنّه فيما يتفرّع الحكم الشرعي على حقّ الناس . واستدلّ لهذه القاعدة بروايات :