تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
نصرانيا » وقد رويت بسبعة طرق « 1 » مضافا إلى روايتها مرسلا بطريق المفيد في المقنعة والمحقّق في المعتبر وهذه الرواية هي من القسم الأوّل من طوائف الروايات المتقدّمة الآخذة بظاهرها للاستطاعة في الوجوب لا القسم الثاني فهي تكون محدّدة لدرجة السعة واليسار بنحو لا يكون الصرف في الحجّ مجحفا به ، وعلى ذلك فلا يكون مطلق الدين معدما للاستطاعة إلّا خصوص المجحف بالحالة المالية له ففي موارد الوثوق بأداء الدين المؤجّل أو المأذون في تأخيره وإن لم يكن الدين من الديون الميتة - باصطلاح هذا العصر - التي استثنيناها سابقا ، تكون السعة واليسار بالدرجة المزبورة متحقّقة ولا تنعدم الاستطاعة بعد عدم الاجحاف به ماليا . ومن ثمّ تبيّن أنّ في موارد التدافع في القدرة على أداء الدين أو الحجّ لا تكون الاستطاعة متحقّقة لأنّ التدافع المزبور وعدم القدرة شاهد على الاجحاف بوضعه المالي مع فرض مطالبة الدائن بالدين وإلّا لم يكن تدافع . هذا وقد تقدّم دفع إشكال بعض المحقّقين من أنّ عنوان اليسار تشكيكي مجمل لا يصلح جعله حدّا لدرجة الاستطاعة بأنّ العناوين التشكيكية لها منصرف عرفي إلى درجة متعارفة منها . هذا كلّه بحسب عمومات أدلّة الاستطاعة أمّا الروايات الخاصّة الواردة في المقام فمتعدّدة وبعضها مطلق شامل للحجّ الواجب والمستحبّ إلّا أنّ بعضها الآخر في خصوص الواجب ومؤدّاها عدم ممانعة الدين مطلقا للحجّ . منها : صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه دين أعليه أن يحجّ ؟ قال : « نعم إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ولقد كان ( أكثر ) « 2 » من حجّ مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مشاة » « 3 » . ومنها : معتبرة ( على الأقوى ) عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الحجّ
هامش
( 1 ) - باب 7 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 1 . ( 2 ) - في نسخة الفقيه . ( 3 ) - باب 50 و 11 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 2 و 1 .