تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
واجب على الرجل وإن كان عليه دين « 1 » . وظاهرهما صريح في عدم الممانعة . ومنها : صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت : أرأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوّف الحجّ كلّ عام وليس يشغله عنه إلّا التجارة أو الدين فقال : لا عذر له يسوّف الحجّ إن مات وقد ترك الحجّ فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام » « 2 » . إلّا أنّ في قبالها روايات أخرى : منها : رواية موسى بن بكر الواسطي قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يستقرض ويحجّ فقال : إن كان خلف ظهره مال « 3 » إن حدث به حدث ادّى عنه فلا بأس » « 4 » . والرواية مطلقة شاملة للمستحبّ والواجب . ورويت الرواية عن موسى بن بكر بطرق أخرى باختلاف في الألفاظ واتّحاد في المضمون وليس في سندها من يتوقّف فيه إلّا موسى بن بكر الواقفي وهو صاحب كتاب وروى عنه الثقات وقابل للاعتبار . ومنها : مصحّحة عبد الملك بن عتبة قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل عليه دين يستقرض ويحجّ ؟ قال : إن كان له وجه في مال فلا بأس » « 5 » . وقد يقال في الجمع بين الطائفتين بأنّ الطائفة الثانية مطلقة والأولى خاصّة بالواجب فنخصّصها . وفيه : أنّ المستحبّ لا يمانعه الدين كما في روايات أخرى خاصّة الورود في المستحبّ وإن أمكن تفسير الممانعة في المستحبّ بخفّة الاستحباب وعدم شدّته . وعلى أيّة حال انّ النسبة بين الطائفتين حينئذ من وجه حيث أنّ الثانية خاصّة في الدين الذي يقضى والأولى خاصّة في الواجب فمن ثمّ لا
هامش
( 1 ) - باب 50 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 4 . ( 2 ) - باب 6 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 4 . ( 3 ) - في نسخة من الكافي ( ما ) وكذلك في التهذيب . ( 4 ) - باب 50 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 7 . ( 5 ) - باب 50 ، ح 5 .