مشروط بالاستطاعة الشرعية ( 1 ) . نعم لو استقرّ عليه وجوب الحجّ سابقا فالظاهر التخيير لأنّهما حينئذ في عرض واحد وإن كان يحتمل تقديم الدين إذا كان حالا مع المطالبة أو مع عدم الرضا بالتأخير لأهمّية حقّ الناس من حقّ اللّه لكنّه ممنوع ولذا لو فرض كونهما عليه بعد الموت يوزّع المال عليهما ولا يقدّم دين الناس ويحتمل تقديم
شرح
( 1 ) تارة يقع الكلام بحسب عمومات أدلّة الاستطاعة وأخرى بحسب الروايات الخاصّة في الدين ، أمّا الكلام بحسب مقتضى القاعدة ، سواء على المشهور من أخذ الاستطاعة قيدا في الملاك أو على المختار من كونها قيدا في التنجيز - فإنّه يثمر في استقرار تنجيز الحجّ ومعرفة عزيمة الموجبة لكون تركه كبيرة - فإنّه قد عرفت أنّ ألسنة ( طوائف الروايات في ) الاستطاعة وإن تعدّدت فبعضها آخذ للزاد والراحلة وبعضها آخذ لعنوان ما يحجّ به وبعضها لعنوان السعة واليسار وبعضها دالّ على الاستطاعة البذلية إلّا أنّ كلّها بلحاظ تحقّق المسبّب وهو القدرة والمكنة والاستطاعة الخاصّة الحاصلة من تلك الأسباب فلا وجه لتحكيم إطلاقات واجدية الزاد والراحلة وإن لم يتحقّق عنوان السعة واليسار لأنّ المفروض أنّ الموضوع في الحقيقة هو المسبّب بدرجة خاصّة يتحصّل من الجهة المشتركة في الأسباب مضافا إلى صريح حسنة ( كالمعتبرة ) أبي الربيع الشامي المتقدّمة في نفي الاستطاعة عن واجد الزاد والراحلة مع عدم السعة واليسار . وعلى هذا فلو كنّا نحن وطائفة السعة واليسار المتقدّمة في أوائل البحث - وقد عرفت أنّها ما يقرب من ثمانية روايات أو تزيد ، جلّها من المعتبرات - لكان الدين مطلقا معدما للسعة واليسار ، لعدم صدق أنّه في سعة مالية ويسار مع ثقل ذمّته بالدين إلّا أن يكون الدين مؤجّلا بأجل بعيد جدّا أو أنّ صاحبه خامل في المطالبة إلى أمد بعيد وآذن في التأخير كذلك . إلّا أنّ هناك صحيحة ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحجّ أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو