وجواز التصرّف فيه بأي وجه أراد وعدم المطالبة في صورة الحلول أو الرضا بالتأخير لا ينفع في صدق الاستطاعة . نعم لا يبعد الصدق إذا كان واثقا بالتمكّن من الأداء مع فعلية الرضا بالتأخير من الدائن والأخبار الدالّة على جواز الحجّ لمن عليه دين لا تنفع في الوجوب وفي كونه حجّة الإسلام وأمّا صحيح معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام : عن رجل عليه دين أعليه أن يحجّ ؟ قال : « نعم إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين » وخبر عبد الرحمن عنه عليه السّلام أنّه قال : « الحجّ واجب على الرجل وإن كان عليه دين » فمحمولان على الصورة التي ذكرنا أو على من استقرّ عليه الحجّ سابقا وإن كان لا يخلو من إشكال كما سيظهر فالأولى الحمل الأوّل وأمّا ما يظهر من صاحب المستند من أنّ كلا من أداء الدين والحجّ واجب فاللازم بعد عدم الترجيح التخيير بينهما في صورة الحلول مع المطالبة أو التأجيل مع عدم سعة الأجل للذهاب والعود وتقديم الحجّ في صورة الحلول مع الرضا بالتأخير أو التأجيل مع سعة الأجل للحجّ والعود ولو مع عدم الوثوق بالتمكّن من أداء الدين بعد ذلك حيث لا يجب المبادرة إلى الأداء فيهما فيبقى وجوب الحجّ بلا مزاحم .
ففيه أنّه لا وجه للتخيّر في الصورتين الاوليّين ولا لتعيين تقديم الحجّ في الأخيرتين بعد كون الوجوب تخييرا أو تعيينا مشروطا بالاستطاعة الغير الصادقة في المقام خصوصا مع المطالبة وعدم الرضا بالتأخير مع أنّ التخيير فرع كون الواجبين مطلقين وفي عرض واحد والمفروض أنّ وجوب أداء الدين مطلق بخلاف وجوب الحجّ فإنّه
شرح
الثانية أي القدرة على القدرة والاقتراض في كلّ هذه الصور بطبعه من القدرة على القدرة إلّا أن يفرض أنّ هناك باذلا للقرض لا كلفة في الاقتراض منه فتأمّل ، فإنّ القبول للقرض فيها أيضا من القدرة على القدرة ومن ثمّ لم يذهبوا إلى وجوب قبول الهدية بخلاف البذل والإذن في الانتفاع ، كما أنّ في الصور المفروضة في المتن كالمال الغائب ونحوه إن أمكن التصرّف فيه بتوسّط الوكيل أو ببيعه بثمن حاضر ولو كان أقلّ فقد عرفت أنّه من تحقّق القدرة الأولى لا الثانية .