تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

[ مسألة 16 : لا يجب الاقتراض للحجّ إذا لم يكن له مال ]

( مسألة 16 ) : لا يجب الاقتراض للحجّ إذا لم يكن له مال وإن كان قادرا على وفائه بعد ذلك بسهولة لأنّه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب . نعم لو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحجّ فعلا أو مال حاضر لا راغب في شرائه أو دين مؤجّل لا يكون المديون باذلا له قبل الأجل وأمكنه الاستقراض والصرف في الحجّ ثمّ وفائه بعد ذلك فالظاهر وجوبه لصدق الاستطاعة حينئذ عرفا إلّا إذا لم يكن واثقا بوصول الغائب أو حصول الدين بعد ذلك فحينئذ لا يجب الاستقراض لعدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة ( 1 ) .

[ مسألة 17 : إذا كان عنده ما يكفيه للحجّ وكان عليه دين ]

( مسألة 17 ) : إذا كان عنده ما يكفيه للحجّ وكان عليه دين ففي كونه مانعا عن وجوب الحجّ مطلقا - سواء كان حالا مطالبا به أو لا ، أو كونه مؤجّلا - أو عدم كونه مانعا إلّا مع الحلول والمطالبة أو كونه مانعا إلّا مع التأجيل أو الحلول مع عدم المطالبة أو كونه مانعا إلّا مع التأجيل وسعة الأجل للحجّ والعود أقوال والأقوى كونه مانعا إلّا مع التأجيل والوثوق بالتمكّن من أداء الدين إذا صرف ما عنده في الحجّ وذلك لعدم صدق الاستطاعة في غير هذه الصورة وهي المناط في الوجوب لا مجرّد كونه مالكا للمال
شرح
يمكنه الالتماس من المديون باسقاط حقّه فهي مكنة وقدرة ثانية لا القدرة الأولى . وأمّا المثال الرابع وهو المعسر والمماطل أو المنكر - فهو واضح في كونه من انتفاء القدرة الثانية فضلا عن الأولى وأمّا المثال الأخير وهو فيما لم يكن واثقا لبذل المديون - فتارة يكون في المؤجّل وتارة في المعجّل ، أمّا في المؤجّل فقد عرفت أنّه من القدرة القريبة ولو شكّ في الكلفة مع ذلك يلزم الفحص ولو بنينا على مسلك المشهور في كون الاستطاعة قيدا للملاك لما حرّرناه في صلاة المسافر من أنّ الفحص في الموضوعات يجب على تفصيل ذكرناه هناك ومن موارد الموضوعات المقدرة التي لا تستعلم إلّا بالفحص كما في الزكاة والخمس ومسافة القصر وكما فيما نحن فيه وأمّا على المختار من كونها قيد عزيمة فمقتضى القاعدة عند الشكّ في قيد التنجيز - حتى الشرعية - هو لزوم الفحص بعد فرض فعلية الملاك . ( 1 ) قد عرفت ممّا تقدّم أنّ المحقّق لموضوع الالزام هو القدرة الأولى لا القدرة