وحينئذ فإن كانت موجودة عنده لا يجب الحرج في تركه ولو كانت موجودة وباعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحجّ فحكم ثمنها حكمها ولو باعها لا بقصد التبديل وجب - بعد البيع - صرف ثمنها في الحجّ إلّا مع الضرورة إليها إلى حدّ الحرج في عدمها » ( 1 ) .
[ مسألة 14 : إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحجّ ونازعته نفسه إلى النكاح ]
( مسألة 14 ) : إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحجّ ونازعته نفسه إلى النكاح صرّح جماعة بوجوب الحجّ وتقديمه على التزويج ( 2 ) بل قال بعضهم : وإن شقّ عليه ترك التزويج والأقوى وفاقا لجماعة أخرى عدم وجوبه مع كون ترك التزويج حرجا عليه أو موجبا لحدوث مرض أو للوقوع في الزنا ونحوه . نعم لو كانت عنده زوجة واجبة النفقة ولم يكن له حاجة فيها لا يجب أن يطلقها وصرف مقدار نفقتها في تتميم مصرف الحجّ لعدم صدق الاستطاعة عرفا .
شرح
( 1 ) لا فرق مع وجود الحاجة لصرف النقود في أوّليّات مرافق معيشته لعدم صدق السعة واليسار المأخوذة في الاستطاعة .
وكيف يفرق الماتن هاهنا بين المقام وبين ما يأتي من أخذ كلّ من نفقة العيال والرجوع إلى الكفاية ؟ ومن ثمّ لا فرق في بقيّة التفصيلات التي ذكرها .
( 2 ) قد ورد في المقام موثقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [ عن أبي إبراهيم عليه السّلام ] قال : قلت : رجل كان عليه حجّة الإسلام فأراد أن يحجّ فقيل له تزوّج ثمّ حجّ ، فقال : إن تزوّجت قبل أن أحجّ فغلامي حرّ ، فتزوّج قبل أن يحجّ فقال عليه السّلام : « اعتق غلامه » . فقلت : لم يرد بعتقه وجه اللّه ، فقال عليه السّلام : « إنّه نذر في طاعة اللّه والحجّ أحق من التزويج وأوجب عليه من التزويج » قلت : فإنّ الحجّ تطوّع قال : « وإن كان تطوّعا فهي طاعة للّه قد أعتق غلامه » .
وهذه الرواية وإن أوهمت الإلزام بالحجّ بقول مطلق وبتحقّق الاستطاعة مع الحاجة للتزويج إلّا أنّ صدرها قد افترض فيه استقرار الحجّ عليه من قبل العام الذي أراد أن يحجّ فيه واحتاج إلى التزويج فيه ، وأمّا الذيل الذي في الحجّ التطوّعي فلا بدّ