قال : ليس لك ان تتّهم من قد ائتمنته . . . » « 1 » .
وفيه : ان ما ذكر يتم في مثل الوكيل الذي قد ائتمنه الموكل على القيام بتصرف معين ولا يتم في مثل الزوج إذا أخبر عن طلاق زوجته .
3 - التمسك بالسيرة العقلائية الجارية على أن الوكيل إذا أوكل إليه بيع دار أو طلاق زوجة وما شاكل ذلك ثم جاء بعد فترة وأخبر بتحقق ذلك قبل منه . وهكذا إذا أخبر الزوج بطلاق زوجته أو صاحب الدار ببيعها أو وقفها أو هبتها قبل ذلك منه بلا مطالبة بالبيّنة . وهكذا الحال في كل من كان من حقه ايقاع تصرّف معين فانّه يقبل منه اخباره عن تحققه .
وفيه : ان السيرة المذكورة وان كانت مسلمة في الجملة إلّا انّها لا تدل على المطلوب ، فان القبول في باب الوكالة يحتمل ان يكون اما من باب ان الوكيل تفترض وثاقته عادة وإلّا لما أوكل إليه الأمر ومن ثمّ يكون القبول من باب حجية خبر الثقة ، أو من باب انّه قد ائتمن ، وليس لك ان تتهم من قد ائتمنته كما ورد في الصحيحة السابقة .
وهكذا الحال في اخبار الشخص عن طلاق زوجته أو الوصية بماله فانّه يقبل منه اما لوثاقته أو لكون المورد من موارد الاقرار على النفس .
ومن ثمّ لا يمكن ان نخرج بنتيجة كليّة ، وهي ان كل من ملك شيئا ملك الاقرار به ، فان السيرة العقلائية لو تمّت - ولم نحتمل استناد العقلاء إلى قواعد أخرى - فهي خاصة بموارد خاصة ولا يمكن التعميم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 4 من أبواب الوديعة حديث 10 .