تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
تقييم المدرك في نفسه بقطع النظر عن دعوى الاجماع - وليس إلى المعصوم عليه السّلام . والمناسب ان يتمسك لتوجيه حجية الاقرار على النفس بالسيرة العقلائية المنعقدة على قبول الاقرار المذكور والزام المقرّ به حتى مع تراجعه ، وحيث إنه لم يردع عنها فيستكشف امضاؤها . هذا كلّه بالنسبة إلى مدرك قاعدة اقرار العقلاء . واما قاعدة من ملك شيئا فقد ملك الاقرار به فقد يستدل عليها بما يلي : 1 - ما ذكره الشيخ العراقي من أن السلطنة على ايقاع الشيء واقعا تلازم السلطنة على اثباته والاخبار عنه ، فالمسلط على بيع داره مثلا مسلّط على اثبات ذلك بالاخبار عن تحققه « 1 » . وفيه : ان الملازمة المذكورة ليست ثابتة عقلا - لإمكان التفكيك في نظر العقل - ولا شرعا . أجل غاية ما يمكن ادعاؤه هو الملازمة العقلائية ، بمعنى ان العقلاء يرون ان الشخص إذا كان من حقّه ثبوتا بيع داره فمن حقّه اثبات ذلك من خلال الاخبار عنه . وهذا شيء له وجاهة ولكنّه بالتالي يرجع إلى التمسّك بالسيرة العقلائية وليس إلى الملازمة المذكورة . 2 - التمسك بما دلّ على عدم جواز اتهام الأمين ، كما في صحيحة مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السّلام : « ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) القواعد الفقهية للسيد البجنوردي 1 : 7 .
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 176 | الشيخ محمد باقر الإيرواني