تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فقيل لم يسمع منه غير حديث واحد وهو حديث العقيقة . وبعد كون سند الحديث بهذه المنزلة لا يبقى إلّا أن يقال بانجبار ضعفه بالشهرة كما قال الشيخ النراقي : « ان اشتهارها بين الأصحاب وتداولها في كتبهم وتلقيهم لها بالقبول واستدلالهم بها في موارد غير عديدة يجبر ضعفها ويكفي عن مئونة البحث في سندها » « 1 » . بيد انّه أشرنا عند البحث عن قاعدة السلطنة ان المقصود من الشهرة ان كان هو الروائية فهي غير محققة لعدم تواجد الرواية في المعاجم الحديثية ، وان كان هو الفتوائية فهي جابرة لو كانت بين القدماء - حيث انّهم الطبقة المقاربة لعصر صدور النصوص - ولا يكفي تحققها بين المتأخرين فقط . والشهرة في المقام هي بين المتأخرين فقط لأنّه لم يستند إلى الرواية من المتقدّمين سوى الشيخ قدّس سرّه ، والمقدار المذكور لا يحقق شهرة الفتوى على طبق الرواية بين المتقدمين . بل إن عمل الشيخ في الخلاف برواية لا يكشف عن صحتها حتى في نظر الشيخ لاحتمال ان يكون تمسكه بها من باب الزام العامة برواياتهم وقواعدهم لان كتاب الخلاف مؤلف لبيان موارد الخلاف بين الشيعة وغيرهم . هذا مضافا إلى احتمال أن يكون استناد من استند إليها لا لأجل الوثوق بصدورها بل لكون مضمونها مضمونا عقلائيا مسلّما لا يحتاج إلى رواية صحيحة . وعليه فالتمسك لإثبات القاعدة بالحديث المذكور أمر قابل للتأمل .
هامش
( 1 ) عوائد الأيام : 109 .