تحت يده كان ضامنا له وان لم يتلف أو تلف عند غيره .
فإذا ركب شخص سيارة غيره من دون كسب موافقته كان ضامنا لها وملزما بإرجاعها إليه سالمة . فإذا تعيّب بعض أجهزتها أو سرقت منه ولو مع تحفظه الكامل عليها أو حدث زلزال فتلفت أو . . . كان ضامنا لها في كل الحالات المذكورة .
وطبيعي في حالة اتلافها عن قصد وتعمّد يكون الضمان ثابتا لها بالأولى ولكن لا من باب القاعدة المذكورة بل لقاعدة أخرى يصطلح عليها قاعدة الاتلاف ، أي ان من أتلف مال الغير فهو له ضامن .
اذن دائرة قاعدة على اليد تنحصر بما إذا لم يفرض تحقّق الاتلاف من قبل المستولي على العين عن قصد وتعمّد وإلّا كان مدرك الضمان قاعدة الاتلاف دونها .
كما ينبغي الالتفات إلى انّه في حالة تعاقب الأيدي على العين تكون كل واحدة منها ضامنة لقاعدة على اليد ، ومن حق المالك الرجوع على كل واحدة منها وان كان التلف متحققا عند غيرها . فلو فرض ان الأيدي المتعاقبة كانت ثلاثا وتحقق التلف عند الثالثة فمن حق المالك الرجوع على الأولى أو الثانية أيضا فضلا عن الثالثة لتحقق الضمان باليد في حق كل واحدة منها .
كما أنه في حالة بقاء العين سالمة عند الأول يكون ملزما بارجاعها وعليه كامل نفقات الارجاع لقاعدة على اليد .
وبهذا كلّه اتضح الفارق بين قاعدة على اليد وقاعدة الاتلاف .
يبقى علينا أن نستوضح الفارق بين قاعدة على اليد وقاعدة اليد التي تقدّمت الإشارة إليها في أبحاث سابقة .
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية — صفحة 135
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٣٥